خاص - شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى أبو السعود، إن الخطاب المصور للناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" جاء في ظل ظروف تزداد سوءاً وتعقيداً محلياً وإقليمياً ودولياً، ليوكد أن المقاومة حاضرة وتشاهد وتتابع مجريات الأحداث، وأن الاغتيالات "الإسرائيلية" قد تغيب الأجساد لكن الفكرة تظل حاضرة لدى رجال المقاومة.
وأوضح أبو السعود في تحليل خاص لوكالة (شهاب) أن ظهور الناطق باسم القسام في هذا التوقيت يعد دليلاً ملموساً على أن منظومة المقاومة بكل فروعها تعمل بكفاءة واقتدار رغم الظروف الأمنية الصعبة، مشيراً إلى أن رسالته للأمة تأتي تأكيداً على واجب لا يجب نسيانه وهو مطالبة الجميع بالدفاع عن فلسطين وأهلها.
وربط الكاتب بين الخطاب والمشهد الإقليمي، لافتاً إلى أن إيران ربطت موقفها من المفاوضات مع الولايات المتحدة بضرورة وقف العدوان على غزة ولبنان، وجاء خطاب أبو عبيدة في هذا الإطار ليؤكد أن ما تطلبه إيران هو مطلب مشرف يجب على الدول العربية تبنيه.
وأضاف أبو السعود أن الخطاب وجه تذكيراً حازماً للوسطاء بما تعهدوا بفعله حين أخذوا على عاتقهم التوسط لوقف إطلاق النار، بعد أن أصبح تأثيرهم ضعيفاً جداً لدرجة الاختفاء، مشدداً على الرسالة الأهم في الخطاب ومفادها أن القادة الحاليين للمقاومة اكتسبوا خبرات عظيمة من واقع التجارب القاسية ومصممون على السير على خطى الشهداء.
اقرأ/ي أيضا.. بالفيديو | أبو عبيدة: المقاومة مستمرة و"فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة"حتى يدفعها الاحتلال
وكان الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام "أبو عبيدة" قد طالب الوسطاء بإلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مؤكداً أن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي وتنصل الاحتلال من الاتفاق يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة، متسائلاً: أين دوركم وأين مسؤولياتكم؟.
ودعا أبو عبيدة الوسطاء كأبناء للأمة ألا يساووا بين الضحية والجلاد، وأن يجبروا الاحتلال على تنفيذ الاتفاق، موضحاً أن الاحتلال فهم المرونة ضعفاً والتريث تراجعاً. وشدد على أن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو الذي يتوهم إضعاف المقاومة باغتيال قادتها.
ونعى الناطق باسم القسام الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام وأحد المخططين لعبور السابع من أكتوبر، كما نعى الشهيد القائد محمد عودة الذي تولى قيادة الأركان خلفاً للحداد بعد مسيرة طويلة في ركن الاستخبارات العسكرية، مؤكداً أن المقاومة ولادة وبقي منها قادة نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب.
وتوعد "أبو عبيدة"، الاحتلال بقوله: أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم.
ودعا أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية للانخراط الفوري في المعركة وتصحيح البوصلة نحو العدو الصهيوني، مؤكداً لأهل غزة الوفاء لتضحياتهم واحتضانهم للمجاهدين، وموجهاً التحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها.