قالت أطباء لحقوق الإنسان إنها تلقت معلومات تفيد بنقل الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، إلى العزل الانفرادي في سجن جانوت التابع لمجمع سجون ريمون، دون تقديم أي توضيح بشأن أسباب نقله أو وضعه في العزل.
وأوضحت المنظمة أن المعلومات وردت خلال زيارة أجراها أحد محاميها في الرابع من حزيران/يونيو لخمسة أطباء فلسطينيين معتقلين في سجن كتسيعوت، حيث أفاد أربعة منهم بأن عناصر أمن اقتادت أبو صفية قبل أيام من الزيارة بعد تقييده ونقله إلى جهة مجهولة، قبل أن يتبين لاحقاً أنه نُقل إلى العزل الانفرادي.
وأضافت أن الدكتور أبو صفية محتجز منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 دون توجيه أي تهمة إليه، مشيرة إلى أنه كان قد اشتكى خلال زيارة قانونية سابقة من ظروف احتجاز قاسية ومشكلات صحية لا تتلقى العلاج المناسب، إلى جانب نقص حاد في الغذاء.
وذكرت المنظمة أن أبو صفية يعد واحداً من بين 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة تحتجزهم إسرائيل دون لوائح اتهام، مؤكدة أنها تقدمت في نيسان/أبريل الماضي بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عنهم، وما تزال بانتظار قرار المحكمة بشأن القضية.
وفي السياق ذاته، أفاد الأطباء الخمسة الذين تمت زيارتهم بأن ظروف احتجازهم شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الشهرين الأخيرين، موضحين أن إدارة السجن تصادر الفرشات يومياً خلال ساعات النهار، ما يجبر المعتقلين على الجلوس أو الاستلقاء على أسرّة معدنية أو على الأرض لساعات طويلة.
كما أشار المعتقلون إلى استمرار انتشار أمراض جلدية معدية، من بينها الجرب (سكابيوس)، في ظل نقص الرعاية الطبية، إضافة إلى الاستخدام المتكرر للغاز المسيل للدموع داخل ساحات وأقسام الاحتجاز، الأمر الذي يتسبب بحالات اختناق وحرقة تستمر لأيام.
وأكد الأطباء أنهم يعانون من مشكلات صحية متعددة تشمل آلام الأسنان والظهر وضعف النظر وأمراضاً مزمنة، دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، فيما ذكر بعضهم أنهم لم يمثلوا أمام أي قاضٍ منذ أشهر، بينما انتهت جلسات آخرين بتمديد اعتقالهم إلى أجل غير محدد ودون توجيه تهم.
