أبو عامر لشهاب: الاحتلال لا يبحث عن حل في غزة ويسعى لاستنزاف المقاومة عبر "لجنة إدارية" مقيدة

اللجنة الوطنية لإدارة غزة

قال المحلل السياسي صادق أبو عامر إن المشهد الحالي في غزة يشير إلى أن "الاحتلال" لا يبحث عن حل حقيقي، بل يسعى لتثبيت الوضع الراهن مع استمرار استنزاف المقاومة ورفع وتيرة هذا الاستنزاف كلما تطلبت الحاجة الأمنية، مشيرا إلى أن "الاحتلال" يهدف إلى إعادة ضبط الوضع الميداني والأمني وفق رؤيته الخاصة، والتي وصفها بأنها "غالية بالكامل".

وأوضح أبو عامر في حديث خاص لوكالة شهاب أن هناك مؤشرات على استعادة دور "اللجنة الإدارية" بشكل مقنن وعلى نطاق محدود جداً، لكن الصورة لا تزال غير مكتملة وغير واضحة حول كيفية تنفيذ ذلك. وربط دخول اللجنة بمسألة نزع السلاح، مشيراً إلى تخوف اللجنة نفسها من مواجهة المقاومة الفلسطينية في هذا الملف. وأضاف أن اللجنة تفضل أن تكون الأمور جاهزة لبدء أعمالها قبل دخولها الميدان.

وفي سياق متصل، لفت أبو عامر إلى أن القرار النهائي يعود إلى دور الوسطاء، الذين يقتصر دورهم على نقل الرسائل والتأثير في بعض الأمور. وكشف عن وجود ضغط كبير وتحميل للمسؤولية على حركة حماس في مسألة تأخير استحقاق الانتقال في المرحلة الأولى، على اعتبار أن المرحلة الثانية أفضل، وهو ما اعتبره غير صحيح.

وأكد أبو عامر أن مطالب حماس تبدو محقة وعادلة جداً، لكنه أشار إلى أن "ميدان القوى ونوايا الاتفاقية" واضحة في هذا الأمر، حيث لا يبحث "الاحتلال" عن حل أصلاً، بل يريد تثبيت الوضع على ما هو عليه مع استمرار الاستنزاف. وشدد على أن "الاحتلال" لا يتصرف بعيداً عن الرغبة والإرادة الأمريكية، رغم كل ما يقال عن هذا الموضوع.

ورأى أبو عامر أن هناك محاولة لإعطاء حماس فرصة لتدارك الأمور، وانتظاراً لاستحقاق داخلي متعلق بالتخلص من نتنياهو، على أمل أن يحدث تعديل في مواقفها. وأضاف أن حماس لا تريد أن تُتهم بأنها طرف معطل، ولا تريد أن تتحمل مسؤولية تعطيل هذه المرحلة، وفي نفس الوقت تريد أن تتمسك بسلاحها كورقة أخيرة للمساومة والتفاوض على مستقبل القطاع ومستقبلها السياسي.

وختم أبو عامر تصريحه بأن نتنياهو لديه مصلحة في إبقاء الوضع على ما هو عليه، مع القدرة على استدعاء صورة نصر واضحة من القطاع في ظل تعثر الجبهات الأخرى. واعتبر أن القطاع هو الجبهة الأسهل التي تمكنه من الاستفادة في الانتخابات القادمة من أصوات اليمين "الإسرائيلي" عبر حصوله على صورة نصر ساحقة وواضحة في اختراع "اللجنة الإدارية"، التي وصفها بأنها "منزوعة الصلاحيات" ودورها سيكون فقط "بيروقراطياً" في مصلحة مرجعية أكبر مثل "ميلد نوف" والمجلس التنفيذي ومجلس السلام

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر