خاص - شهاب
أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمد الغول، أنّ "تصاعد جرائم الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة يمثل محاولة عدوانية مكشوفة لنسف التهدئة الحالية وتكريس خروقاته المستمرة، بهدف قطع الطريق أمام الجهود الجارية للوصول إلى اتفاق حقيقي ومستدام لوقف إطلاق النار".
وقال الغول في تصريح خاص بوكالة (شهاب)، اليوم السبت، إن "تصعيد الاحتلال لجرائمه في قطاع غزة، والتي كان آخرها استهداف المنازل الآمنة وقصف الشقق السكنية فوق رؤوس ساكنيها مما أدى إلى إبادة عائلات بأكملها ومسحها من السجل المدني، هي جرائم حرب تعكس الطبيعة الإجرامية للاحتلال، وتؤكد سعيه المحموم لفرض واقع دموي يُعمّق معاناة شعبنا".
وأوضح القيادي في الجبهة الشعبية أن "تصاعد هذا العدوان، متزامنا مع استمرار سياسة التجويع والحصار الخانق ومنع دخول السلع الأساسية ومستلزمات الإغاثة والوقود، يأتي في سياق استباقي تصعيدي لنسف أي جهود تؤدي للوصول إلى مقاربات تجعل اتفاق وقف إطلاق النار نافذاً بشكلٍ فعلي، بدلا من بقائه غطاءً تستخدمه حكومة الاحتلال للاستمرار في عمليات القتل الممنهج والتطهير العرقي".
وشدد الغول على أن "هذه الاعتداءات هي رسالة واضحة من الحكومة الصهيونية للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بأنها غير معنية بأي التزامات قانونية أو سياسية، وأنها ماضية في مخططها القائم على التصفية الجسدية للشعب الفلسطيني، متجاوزةً كل المحاولات الرامية لفرض تهدئة حقيقية".
وأضاف أن "مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، يعمد إلى استخدام الدماء الفلسطينية وتوسيع جرائم القتل والتهجير، كمادة في دعايته الانتخابية، يقدمها إلى الجمهور الصهيوني المتعطش للقتل والدمار، بشكلٍ يتسق مع الخطط الاستراتيجية الهادفة لإبادة قطاع غزة، والتخلص من الكتلة الديمغرافية فيه عبر القتل والتهجير".
وطالب الغول الوسطاء بالتحرك الفوري والفاعل للضغط على الأطراف الضامنة للاتفاق، لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وجرائمه فورا.