تقرير خروقات الاحتلال المتواصلة تُبقي سكان غزة في دائرة الخوف والمعاناة

صورة تعبيرية

تقرير – شهاب

منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ أكتوبر الماضي، كان سكان قطاع غزة يأملون أن يضع حدًا لمعاناتهم الطويلة ويمنحهم فرصة لالتقاط أنفاسهم بعد عامين من حرب الإبادة، إلا أن الخروقات المتواصلة التي ينفذها الاحتلال "الإسرائيلي" أبقت الخوف حاضرًا في حياتهم اليومية، وحالت دون شعورهم بأي استقرار حقيقي.

فلا يكاد يمر يوم دون قصف أو استهداف في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، ويجدد حالة القلق والخوف بين السكان، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار النزوح.

وتزيد هذه الخروقات من قسوة الحياة التي يعيشها السكان داخل الخيام المهترئة وما تبقى من المنازل المدمرة، حيث تعاني العائلات من ظروف معيشية صعبة ونقص في مقومات الحياة الأساسية، فيما يبدد القصف المتكرر أي شعور بالأمان ويجبر الأهالي على البقاء في حالة ترقب وخوف دائمين، خصوصًا الأطفال الذين ما زالت آثار الحرب تلاحق تفاصيل حياتهم اليومية.

خوف لا يغادر الخيام

ويخشى أبو أحمد أبو قادوس، النازح في وسط مدينة غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال بالقطاع، من فقدان أحد من عائلته وأقاربه بعدما ظنّوا أنهم نجوا من هذا الشعور المؤلم بعد إعلان وقف الحرب.

ويضيف في حديثه لوكالة شهاب، "كنا نأمل بعد إعلان الاتفاق إنه نرتاح من القصف، لكن للأسف كل يوم في قصف وشهداء وجرحى، والخوف لسه موجود مثل أول يوم بالحرب".

أما أم يوسف أبو مسامح النازحة في مواصي خانيونس، فتؤكد أن الخوف بات جزءًا من تفاصيل حياتها اليومية، قائلة، "إحنا أصلًا عايشين بظروف صعبة داخل الخيام، والواحد كان يتمنى يحس بشوية أمان بعد كل اللي مر علينا، لكن القصف المستمر بخلينا عايشين على أعصابنا طول الوقت".

وتضيف في حديثها لشهاب، "لا الكبار ولا الصغار بيناموا بشكل طبيعي بسبب الخوف والقلق".

معاناة تتجدد

و يشير أبو خالد حبوش، إلى أن الخروقات المتواصلة تعيد للأهالي مشاهد الحرب التي يحاولون تجاوزها.

ويقول، في حديثه لشهاب، "الناس تعبت من النزوح والخيام وفقدان الأحبة، وكانت تأمل أن تبدأ ترتب حياتها من جديد، لكن كل قصف جديد بيرجع الخوف والوجع من أول وجديد".

ويضيف، "ما في عائلة بغزة إلا وتأثرت بالحرب، ولما يستمر القصف الناس بتحس إنها لسه عايشة نفس المأساة وما قدرت تخرج منها".

ولا تقتصر آثار هذه الخروقات والاستهدافات اليومية على الخسائر البشرية فحسب، بل تمتد لتفاقم الأعباء النفسية والاجتماعية وتعميق معاناة آلاف العائلات النازحة التي تفتقد المأوى في قطاع غزة؛ ليجد السكان أنفسهم عالقين بين الأمل بوقف دائم ينهي مأساتهم، وواقع مرير يفرض عليهم العيش وسط مخاوف متجددة.

وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أسفرت هذه الاعتداءات، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 951 فلسطينيًا وإصابة 2,984 آخرين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر