أصيب عدد من المواطنين، اليوم السبت، إثر هجوم شنه مستوطنون على بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، تحت حماية قوات الاحتلال، في اعتداء تخللته أعمال عنف طالت السكان وممتلكاتهم، وأسفرت عن وقوع إصابات وأضرار مادية وسرقة ممتلكات خاصة.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أدى إلى إصابة خمسة مواطنين، من بينهم عضو في بلدية حوارة أصيب بشظايا الرصاص الحي في القدم، فيما تعرض أربعة مواطنين آخرين لإصابات نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب من قبل المستوطنين خلال اقتحامهم مناطق في البلدة.
كما سجلت طواقم الإسعاف أربع حالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع الذي أُطلق خلال الأحداث، في وقت شهدت فيه المنطقة حالة من التوتر والمواجهات المتفرقة بين الأهالي وقوات الاحتلال التي وفرت الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ اعتداءاتهم.
ووفق المصادر المحلية، فإن مجموعات من المستوطنين هاجمت عدداً من الأحياء والمنازل في البلدة، وأقدمت على الاعتداء على ممتلكات المواطنين، حيث تم تحطيم زجاج عدد من المركبات المتوقفة وإلحاق أضرار مادية بها.
وأضافت المصادر أن الهجوم لم يقتصر على الاعتداءات الجسدية والتخريب، بل شمل أيضاً سرقة سيارة خاصة ودراجة هوائية تعودان لمواطنين من البلدة، في وقت وثق فيه الأهالي أعمال العبث والتخريب التي طالت الممتلكات خلال الاعتداء.
وفي تطور آخر، استولى المستوطنون على نحو 35 رأساً من الأغنام خلال الهجوم، في حادثة أثارت غضباً واسعاً بين السكان، خاصة في ظل تكرار الاعتداءات التي تستهدف المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في مناطق جنوب نابلس.
وشهدت بلدة حوارة ومحيطها حالة من الاستنفار الشعبي مع استمرار الاعتداءات، فيما اندلعت مواجهات متفرقة تزامناً مع اقتحام المستوطنين للمنطقة، وإطلاق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين الذين حاولوا التصدي للهجوم.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين في بلدات وقرى الضفة الغربية، والتي تترافق في كثير من الأحيان مع اقتحامات واعتداءات على المنازل والأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة، وسط مطالبات فلسطينية متواصلة بتوفير حماية دولية للمدنيين ووقف الاعتداءات المتكررة بحق السكان.
