☰
✕

قائمة الموقع

قضية الفلسطيني "علي" تعيد فتح نقاش حساس حول اللجوء والمعلومات "الإسرائيلية"في القضاء الفرنسي

2026-06-07T07:48:00+03:00
شهاب - وكالات

أثار ملف اللاجئ الفلسطيني الموقوف في فرنسا منذ أكثر من عامين، والمعروف باسم “علي” حفاظاً على سرية التحقيق، جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية الفرنسية، وسط حملة متصاعدة تطالب بالإفراج عنه وإعادة صفة اللجوء التي سُحبت منه بعد توقيفه.

ووفق معطيات متداولة في الصحافة الفرنسية، فإن “علي” وصل إلى فرنسا عام 2016 وتحصّل على حق اللجوء بعد اعتراف السلطات الفرنسية بأنه كان يتعرض لاضطهاد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال وجوده في الضفة الغربية. غير أن مساره تغيّر جذرياً عام 2024، حين أوقفته السلطات الفرنسية على خلفية شبهات تتعلق بـ”الإرهاب”، قبل أن يتم سحب وضعية اللجوء منه ووضعه قيد الحبس الاحتياطي.

وتشير المعلومات القضائية إلى أن التحقيقات تدور حول الاشتباه في مشاركته من داخل فرنسا في هجمات وقعت في الضفة الغربية بين إبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2023، شملت استهداف مركبات لمستوطنين. ويواجه تهمًا تشمل “المشاركة في جمعية أشرار إرهابية”، و”التواطؤ في محاولات اغتيال ذات صلة بمشروع إرهابي”، و”تمويل مشروع إرهابي”.

في المقابل، ينفي محامي المتهم رافائيل كيمبف جميع الاتهامات الموجهة لموكله، مؤكداً أن الملف يعتمد على معلومات مصدرها السلطات الإسرائيلية، وهو ما يعتبره الدفاع “غير موثوق قانونياً”. وقال إن “التحقيق يستند إلى معطيات لا يمكن التحقق من مصداقيتها، صادرة عن جهة متورطة في النزاع”.

وأضاف الدفاع أن استخدام معلومات مصدرها الضفة الغربية، التي تعتبرها محكمة العدل الدولية أرضاً محتلة، يطرح إشكالات قانونية، خصوصاً في ظل الجدل الأوروبي المتصاعد حول شرعية الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي موازاة المسار القضائي، تصاعدت في فرنسا حملة تضامن مع الموقوف تحت شعار “أطلقوا سراح علي”، حيث دعت عشرات الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنقابات إلى الإفراج عنه وإعادة النظر في ملفه. كما نظم نشطاء وقفة أمام محكمة باريس، وتعرضت قضيته لدعم سياسي متزايد من نواب في البرلمان الفرنسي والبرلمان الأوروبي، زار بعضهم السجن الذي يُحتجز فيه في ضاحية أوسني شمال غرب باريس.

ويقول دفاعه إن استمرار احتجازه منذ أكثر من عامين في الحبس الاحتياطي غير مبرر، في ظل تأخر مسار التحقيق، مشيراً إلى أن مبررات القضاء لرفض الإفراج عنه، ومنها “خطر الفرار وتكرار الوقائع”، لا تنطبق عليه، لأنه يعيش في فرنسا منذ سنوات وله أسرة وأطفال.

ومن المتوقع أن تتواصل الإجراءات القضائية في هذا الملف خلال الأشهر المقبلة، وسط انقسام حاد بين منظمات حقوقية ترى أن القضية تعكس إشكالات أوسع في تعامل أوروبا مع ملفات اللجوء المرتبطة بالنزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، وبين أطراف سياسية وأمنية تعتبر أن الملف يدخل ضمن قضايا أمن قومي حساسة.

اخبار ذات صلة