خاص – شهاب
قال الخبير بالقانون الدولي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "أفدي" الدولية، عبد المجيد مراري، إن استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي لخيام النازحين في غزة يُعد جريمة حرب ضد الإنسانية، ويأتي في سياق الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأضاف، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن "إسرائيل" لا تزال مستمرة في إجرامها لأنها تشعر بالإفلات من العقاب بسبب الصمت والعجز الدولي عن وقف هذه المجازر ووقف الغطرسة "الإسرائيلية" في المنطقة بأسرها وعلى قطاع غزة.
وأوضح أن كل التنديدات الأوروبية والبيانات لا قيمة لها إن لم تكن هناك جرأة في قطع العلاقات ووقف جميع الاتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي حتى يتم الضغط عليه لوقف عدوانه وإبادته بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه على الأوروبيين التحرك لأنه لا يمكن التعويل على الولايات المتحدة الأمريكية لأنها شريك أساسي في جريمة الإبادة الجماعية، ولا يمكن التعويل على ما يسمى "مجلس السلام" الذي أسس لحماية مصالح الاحتلال ولا علاقة له بالسلام ولا بالشعب الفلسطيني، بل جاء لخدمة مصالح الاحتلال بالمنطقة وإضفاء الشرعية على جرائمه، مؤكداً أن التعويل على المؤسسات الدولية رهان خاسر.
ودعا الوسطاء إلى الضغط على إدارة ترامب والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الدول العربية وخاصة الخليجية تملك سلاحاً مهماً يتمثل في المقاطعة ووقف تصدير النفط، وهو ما قد يخلق أزمة اقتصادية في العالم من أجل الضغط على الولايات المتحدة لكي تضغط على "إسرائيل" لوقف جرائمها.
وشدد على أن أهالي غزة لا يحتاجون إلى استنكارات وتنديدات بل إلى أفعال توقف هذه الإبادة.
وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أسفرت هذه الاعتداءات، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 970 فلسطينيًا وإصابة 3,063 آخرين.