"سوبردرغ" البريطانية توقف بيع منتجات "أهافا" المصنعة في مستوطنة بالضفة الغربية

أعلنت سلسلة الصيدليات ومتاجر التجميل البريطانية "سوبردرغ" وقف بيع منتجات شركة "أهافا" "الإسرائيلية"، بعد ضغوط وحملات حقوقية وانتقادات متواصلة بشأن ارتباط الشركة بمستوطنة مقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية.

وجاء القرار عقب تحقيقات ميدانية أجراها باحثون من لجنة الأصدقاء الأمريكيين للخدمات، وثقت وجود خزانات للمواد الكيميائية وأكوام من الطين يُعتقد أنها مستخرجة من منطقة البحر الميت داخل مستوطنة متسبيه شاليم، حيث تقع منشآت مرتبطة بإنتاج منتجات شركة أهافا.

وأشارت التحقيقات إلى أن المواد المستخدمة في تصنيع بعض منتجات الشركة يتم الحصول عليها من منطقة تقع ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي أثار انتقادات منظمات حقوقية وحركات تضامن تعتبر أن استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة يخالف القانون الدولي.

ويأتي قرار "سوبردرغ" في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية معارضتها للاستيطان الذي تقيمه "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتبره عقبة أمام تحقيق السلام، بالتوازي مع تنامي حملات المقاطعة والضغط الشعبي التي تستهدف الشركات والمؤسسات المرتبطة بالمستوطنات.

وشهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في أنشطة المجموعات الحقوقية الداعمة للحقوق الفلسطينية، التي دعت شركات التجزئة البريطانية والأوروبية إلى مراجعة علاقاتها التجارية مع الشركات العاملة داخل المستوطنات أو المستفيدة منها، معتبرة أن تلك الأنشطة تسهم في دعم المشروع الاستيطاني وتعزيز استمراره.

وكانت "سوبردرغ" قد تعرضت خلال الفترة الماضية لضغوط متزايدة من ناشطي المقاطعة ومنظمات حقوق الإنسان بسبب استمرارها في بيع منتجات مرتبطة بشركات "إسرائيلية" أو بمستوطنات مقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها منتجات شركة "أهافا"، التي تعد من أبرز الشركات العاملة في مجال مستحضرات التجميل المعتمدة على معادن وطين البحر الميت.

ورحب ناشطون ومنظمات متضامنة مع فلسطين بالقرار، معتبرين أنه يمثل استجابة للمطالب الحقوقية الداعية إلى وقف التعامل مع المنتجات المرتبطة بالاستيطان، ويعكس تنامي الوعي الدولي تجاه الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في المقابل، يندرج القرار ضمن سلسلة خطوات اتخذتها شركات ومؤسسات دولية خلال السنوات الأخيرة لمراجعة استثماراتها أو تعاملاتها التجارية مع جهات مرتبطة بالمستوطنات "الإسرائيلية"، في ظل استمرار الجدل القانوني والسياسي حول شرعية الأنشطة الاقتصادية المقامة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن المستوطنات التي تقيمها "إسرائيل" في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعد غير قانونية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فيما تواصل حملات المقاطعة الضغط على الشركات العالمية لوقف أي أنشطة أو استثمارات ترى أنها تسهم في دعم التوسع الاستيطاني أو الاستفادة من الموارد الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر