واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تنفيذ خروقات ميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في عدة مناطق من قطاع غزة، عبر قصف مدفعي وإطلاق نار وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الانتهاكات رغم سريان التفاهمات المتعلقة بالتهدئة.
وأفاد مراسلنا بأن آليات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية أطلقت نيرانها بشكل متقطع باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أثار حالة من التوتر في صفوف السكان والنازحين القريبين من خطوط التماس، دون التبليغ عن إصابات حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وفي شمال القطاع، ذكرت مصادر ميدانية أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف المناطق الشمالية الشرقية من بلدة بيت لاهيا، وسط تحليق منخفض للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء المناطق الغربية من مدينة غزة، ما يعكس استمرار النشاط الجوي والاستخباري في عمق القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث تشهد مناطق متفرقة من القطاع عمليات قصف متقطعة، إلى جانب عمليات تمشيط وإطلاق نار تستهدف أطراف الأحياء السكنية ومناطق زراعية متاخمة للحدود.
وكان يوم أمس الاثنين قد شهد تصعيدًا دمويًا جديدًا، حيث استشهد 7 مواطنين جراء قصف إسرائيلي استهدف عدة مناطق داخل القطاع، في خرق إضافي للتهدئة الهشة التي تشهدها الجبهة منذ أسابيع.
وبحسب حصيلة طبية وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة، فقد توزع الشهداء على النحو التالي: 7 شهداء إجمالًا خلال يوم الاثنين 08/06/2027 حتى الساعة 6:00 مساءً، بواقع 3 شهداء في جنوب القطاع، وشهيد واحد في وسطه، و3 شهداء في شماله، مع الإشارة إلى أن من بين الضحايا شهيدًا كان قد توفي متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها في وقت سابق.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن وتيرة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لم تتراجع، بل تتخذ طابعًا متقطعًا لكنه ممتد جغرافيًا، يستهدف مختلف مناطق القطاع، ما يفاقم المخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد الواسع في أي لحظة.
وتواصل الطواقم الطبية والدفاع المدني في غزة متابعة التطورات الميدانية وسط حالة من الاستنفار، في ظل استمرار التهديدات الأمنية وصعوبة الحركة في المناطق القريبة من خطوط التماس.