شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واعتقالات في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، تخللتها مداهمات لمنازل المواطنين في قرية رافات غرب المحافظة، إلى جانب استمرار إغلاق المدخل الشمالي للمدينة لليوم الثالث على التوالي، ما فاقم من معاناة السكان وأثّر بشكل مباشر على حركة التنقل اليومية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية رافات وسط تحركات عسكرية وانتشار في عدة أحياء، قبل أن تداهم عدداً من المنازل وتُخضعها لعمليات تفتيش دقيقة، وتُحدث حالة من الخوف والارتباك في صفوف الأهالي، خاصة خلال ساعات الفجر.
وخلال العملية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين: قتيبة عيسى عياش، ويحيى يونس مرعي عياش، بعد اقتحام منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما، دون أن تُعرف حتى اللحظة طبيعة الاتهامات الموجهة إليهما.
وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت بشكل كامل منذ ثلاثة أيام، حيث تمنع مرور المركبات وتُجبر المواطنين على استخدام طرق التفافية طويلة ووعرة، ما أدى إلى تعطيل مصالحهم اليومية، ورفع كلفة التنقل، وإعاقة وصول المرضى والموظفين والطلبة إلى أماكن عملهم ودراستهم.
ويأتي هذا الإغلاق ضمن سياسة متصاعدة تشهدها محافظة سلفيت، تشمل تقييد الحركة على الحواجز والبوابات العسكرية، إلى جانب الاقتحامات الليلية المتكررة لعدد من القرى والبلدات، وعمليات اعتقال تستهدف شباناً من مناطق مختلفة في المحافظة.
كما تشهد المنطقة، بحسب معطيات ميدانية، تصاعداً في اعتداءات المستعمرين على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في القرى القريبة من المستعمرات المقامة على أراضي المحافظة، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وتحذر مصادر محلية من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن يزيد من عزلة مدينة سلفيت وقراها، ويعمّق الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها السكان نتيجة القيود المتواصلة على الحركة والإغلاق المتكرر للطرق الرئيسية.