شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واقتحامات واسعة في عدة مناطق من الضفة الغربية، طالت محافظات جنين وبيت لحم وطولكرم وسلفيت، تخللتها مداهمات لمنازل المواطنين وتفتيشها، إضافة إلى استيلاء على مركبات خلال عمليات الاقتحام.
ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً ونجله عقب اقتحام مدينة جنين، حيث داهمت منزل المواطن شامي يوسف الشامي، وفتشته بشكل دقيق قبل أن تعتقله ونجله عمرو، وسط حالة من الاستنفار في المنطقة، دون الإبلاغ عن مواجهات.
وفي مدينة بيت لحم، أفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة وتمركزت في عدة مناطق، بينها منطقة باب الزقاق والشارع الرئيس القدس–الخليل ومحيط الدوار الروسي، ونفذت عمليات تمشيط واسعة، دون تسجيل اعتقالات خلال الاقتحام الأول، في حين اعتقلت لاحقاً شاباً من قرية الشواورة شرق المدينة، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه، كما استولت على مركبته الخاصة.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين خلال اقتحامين متزامنين، حيث طالت الاعتقالات الأسيرين المحررين عبد الستار عبد الله الشيخ يوسف من بلدة فرعون جنوب المدينة، وأحمد حسن متروك (54 عاماً) من داخل مدينة طولكرم، في إطار ما وصفته مصادر محلية بمحاولات الضغط على عائلته لتسليم نجله.
وفي محافظة سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من قرية رافات غرب المحافظة، عقب اقتحام واسع للقرية ومداهمة عدد من المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، ما أدى إلى حالة من التوتر في صفوف الأهالي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في عمليات الاقتحام والاعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تنفذ قوات الاحتلال بشكل شبه يومي حملات ميدانية تشمل المداهمات الليلية، واعتقال المواطنين، والاستيلاء على ممتلكاتهم، إلى جانب فرض قيود متزايدة على الحركة في الطرق الرئيسية والفرعية.
وتحذر مصادر محلية من أن استمرار هذه العمليات يفاقم من حالة التوتر الميداني ويزيد من معاناة السكان، خاصة في ظل تكرار الاقتحامات خلال ساعات الليل والفجر، وما يرافقها من ترويع للأهالي وتخريب لمنازلهم وممتلكاتهم.
