أقر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بوجود تباينات في بعض الملفات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم استمرار ما وصفه بـ”المصالح المشتركة الواسعة” والتنسيق الوثيق بين الجانبين.
وقال فانس، في تصريحات صحفية، إن واشنطن تتعامل مع التطورات الجارية في المنطقة من منظور مصالحها الاستراتيجية، مع الحفاظ على قنوات تنسيق مستمرة مع تل أبيب، في إشارة إلى استمرار التعاون السياسي والأمني بين الطرفين رغم الخلافات في بعض الملفات.
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، أوضح فانس أن طهران لا ترغب في استمرار الحرب لأنها لا تخدم مصالحها، لافتاً إلى أنها تطرح “مقترحات جدية” خلال المفاوضات الجارية، بحسب تعبيره.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ والتحقق منه مع إيران سيشكّل إنجازاً مهماً للولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ستواصل مراقبة التزام طهران بأي تعهدات يتم الاتفاق عليها على المدى الطويل.
ورأى نائب الرئيس الأميركي أن التطورات التي شهدتها الأشهر الماضية وفرت فرصة للوصول إلى تسوية مستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن أحد أبرز أوجه القصور في الاتفاق النووي السابق كان غياب آليات تفتيش كافية تضمن منع تطوير سلاح نووي.
وشدد فانس على أن قيمة أي اتفاق لا تكمن فقط في بنوده المكتوبة، بل في القدرة على التحقق من تطبيقه عملياً على الأرض، بما يضمن استمرارية الالتزام به.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير أميركية وإسرائيلية عن تباين متزايد في بعض المصالح بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل تحذيرات أميركية سابقة من أن أي تصعيد قد يضع إسرائيل في مواجهة منفردة مع إيران، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وفي المقابل، لا تزال ملفات الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات تمثل أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ تؤكد طهران أن أي تفاهم لن يكون ممكناً من دون الإفراج عن تلك الأموال ورفع العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب اعتراضها على تعديلات أميركية أُدخلت على مسودة مذكرة التفاهم المطروحة للتفاوض.
