كشف المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" طاهر النونو، اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم في مباحثات القاهرة التي تشهدها العاصمة المصرية خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن الحركة والفصائل الوطنية تعمل على بلورة موقف فلسطيني موحد تجاه المقترحات المطروحة من الوسطاء بشأن استكمال مسار وقف إطلاق النار.
وقال النونو، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، إن وفد حركة "حماس" والقوى الوطنية الفلسطينية أعدّ صياغة مشتركة لرد وصفه بـ"الوطني والمسؤول" على بنود خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء، والهادفة إلى استكمال تطبيق الخطة المطروحة لإنهاء الحرب والتوصل إلى ترتيبات سياسية وإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح أن المداولات لا تزال متواصلة بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل التوصل إلى تفاهمات تضمن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة، مشيراً إلى أن الاتصالات الجارية تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق.
وأكد النونو أن المباحثات لا تقتصر على الجوانب الأمنية أو الميدانية، وإنما تشمل مجموعة واسعة من الملفات السياسية والإنسانية والإدارية، وفي مقدمتها تثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتسريع عمل اللجنة الإدارية الوطنية وتمكينها من تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، إضافة إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وأضاف أن المداولات تتناول كذلك آليات تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتوفير الضمانات اللازمة لأمن المواطنين الفلسطينيين، بما يهيئ الظروف لاستقرار الأوضاع وبدء مرحلة التعافي من آثار الحرب.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية الجارية، أوضح النونو أن وفد قيادة حركة "حماس" برئاسة خليل الحية أجرى سلسلة لقاءات مكثفة في القاهرة خلال الأيام الأخيرة، شملت اجتماعات مع محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب لقاءات مع وزيري المخابرات في مصر وتركيا، في إطار الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات إلى الأمام.
وأشار إلى أن وفد الحركة عقد أيضاً عدداً من الاجتماعات مع الوسطاء، إلى جانب لقاءات مع ممثلي القوى والفصائل الوطنية المشاركة في مسار المفاوضات، لبحث مختلف القضايا المطروحة والتوصل إلى موقف فلسطيني موحد إزاءها.
وبيّن النونو أن وفد الحركة وقادة الفصائل الوطنية والإسلامية أظهروا قدراً عالياً من الإيجابية والمسؤولية خلال جولات الحوار، مؤكداً أن جميع الأطراف تبدي حرصاً على الوصول إلى اتفاق يحظى بقبول وطني واسع، ويستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية وتطلعات الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ومعالجة الملفات الإنسانية العالقة في قطاع غزة، والدفع نحو ترتيبات تضمن إنهاء الحرب وفتح المجال أمام جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.