صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من إجراءاتها الهادفة إلى استهداف الوجود الفلسطيني في منطقة مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، بعد تسليم إخطارات هدم طالت 12 منزلاً ومنشأة سكنية مأهولة، ما يهدد عشرات المواطنين بخطر التشريد وفقدان مساكنهم.
وقال رئيس مجلس قروي بيرين، فريد برقان، في تصريحات صحفية، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية صباح اليوم وسلمته إخطاراً يقضي بنيتها هدم منزله، إلى جانب تسليم إخطارات مماثلة لـ11 منزلاً ومسكناً آخر تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين في المنطقة.
وأوضح برقان أن من بين أصحاب المنازل المستهدفة بالإخطارات كل من عبد الله عادل برقان، وإمريزق الفقير، وخالد العزازمة، وسيف عاطف برقان، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متواصلة تستهدف التجمعات الفلسطينية الواقعة في مسافر يطا والمناطق الريفية المحيطة بها.
وأكد أن المنطقة تشهد خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في عمليات الهدم والإخطارات والاعتداءات المختلفة التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، في إطار سياسات تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ مخططات تهدف إلى تعزيز التوسع الاستيطاني في المنطقة، من خلال استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض يسهل السيطرة على المزيد من الأراضي لصالح المشاريع الاستيطانية.
وتعد مسافر يطا من أكثر المناطق الفلسطينية تعرضاً لعمليات الهدم والإخلاء القسري في جنوب الضفة الغربية، حيث تواجه تجمعات سكانية كاملة تهديدات مستمرة بفقدان مساكنها وأراضيها الزراعية، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات هذه السياسات على السكان المدنيين.
وأشار برقان إلى أن تكثيف إخطارات الهدم في قرية بيرين ومحيطها يأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف عزل التجمعات الفلسطينية وتفكيكها، بما يفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني ويقوض فرص بقاء المواطنين في أراضيهم.
في السياق ذاته، تواصل المؤسسات الفلسطينية توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تشمل عمليات الهدم ومصادرة الأراضي والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد وثقت تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين ما مجموعه 1659 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أيار/مايو الماضي، موضحة أن قوات الاحتلال نفذت 1108 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً، في مؤشر على تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الأرض الفلسطينية وسكانها.
وتحذر مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية من أن استمرار عمليات الهدم والإخلاء القسري في مناطق مثل مسافر يطا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية لعشرات العائلات الفلسطينية التي تواجه خطر التهجير وفقدان مصادر رزقها ومساكنها.
