مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية عقب تسريب بيانات مستفيدي برنامج الأغذية العالمي في غزة

أحدث الكشف عن اختراق إلكتروني طال قاعدة بيانات خاصة بالمستفيدين من المساعدات الإنسانية في قطاع غزة حالة من القلق والارتباك بين مئات آلاف الأسر، بعد تداول معلومات تفيد بوصول جهات غير مخولة إلى بيانات شخصية حساسة مرتبطة بنحو 600 ألف من المسجلين في برنامج الأغذية العالمي للحصول على الدعم الغذائي والإغاثي.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي تعرض نظام التسجيل الذاتي للمستفيدين في الأراضي الفلسطينية لاختراق إلكتروني أتاح وصولاً غير مصرح به إلى بيانات شخصية لـ600 ألف من مستفيدي المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، موضحا أنه اكتشف الحادثة خلال شهر مايو/ أيار الماضي، وباشر فوراً إجراءات احتواء الاختراق والتحقيق في أسبابه وحجمه بالتعاون مع جهات متخصصة في الأمن السيبراني.

وبين البرنامج في بيان رسمي أن البيانات المتأثرة تشمل أسماء المستفيدين وأرقام الهوية والهواتف وبعض معلومات التسجيل الخاصة بالمساعدات الغذائية والنقدية، مؤكداً إبلاغ الجهات المعنية والمستفيدين المتضررين و"اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز حماية الأنظمة الرقمية"، كما شدد على أن عمليات توزيع المساعدات في غزة مستمرة ولم تتأثر بالحادثة، داعياً المستفيدين إلى "الحذر من أي رسائل أو اتصالات مشبوهة قد تستغل البيانات المسربة".

وأثارت الحادثة موجة تساؤلات في الأوساط الشعبية والحقوقية حول مدى أمان المنصات الرقمية المستخدمة في تسجيل المحتاجين، خاصة أن غالبية الأسر قدمت معلوماتها الشخصية في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة أملاً في الحصول على الغذاء والمساعدات الأساسية.

وتخشى العديد من العائلات من إمكانية استغلال البيانات المسربة في عمليات احتيال أو انتحال شخصية أو استخدامها بطرق قد تمس خصوصية المواطنين وأمنهم، الأمر الذي دفع ناشطين ومؤسسات حقوقية للمطالبة بإجراء تحقيق شفاف يكشف ملابسات الاختراق وحجم الأضرار المترتبة عليه.

وأكد مختصون أن خطورة الواقعة لا تقتصر على انتهاك الخصوصية فحسب، بل تمتد إلى احتمال تعرض أصحاب البيانات لمخاطر إضافية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث ترتبط هذه المعلومات ببيانات تعريفية وشخصية دقيقة.

وفي حالة قطاع غزة تزداد المخاوف، لأن البيانات لا تتعلق بمستخدمين لخدمة إلكترونية فحسب، بل بأشخاص يعيشون في ظروف حرب ونزوح وأزمة إنسانية، لذلك فإن أي تسريب للمعلومات الشخصية قد يثير مخاوف حقيقية لدى السكان بشأن خصوصيتهم وسلامتهم.

 

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر