خاص - شهاب
أكد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله اليمنية، حزام الأسد، أن القضية الفلسطينية وفي مقدمتها قطاع غزة هي المحور المبدئي والمركزي لكافة العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية، مشددا على أن الرسالة الأبرز التي تكرسها المرحلة الراهنة هي أن "فلسطين وغزة ليستا وحدهما في هذه المعركة".
وقال الأسد في حوارٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الأربعاء، إن "الأهمية الكبرى للعمليات الأخيرة تتمثل في ترسيخ معادلة استراتيجية جديدة بالمنطقة، تُنهي زمن الاستفراد الأمريكي والصهيوني بالشعوب الحرة وقوى المقاومة ودول المنطقة، وتجعل من مرحلة العربدة والاستباحة والعدوان دون رد أو كلفة جزءاً من الماضي".
وأوضح أن "محور الجهاد والمقاومة بات يتعامل مع التحديات بمنطق وحدة الساحات ومصيرها ومواجهتها، مشيراً إلى أن أي عدوان على فلسطين أو لبنان أو إيران أو اليمن لم يعد حدثاً معزولاً يمكن للعدو احتواؤه جغرافياً، بل يواجه معادلة تتسع فيها دائرة الرد وتتقاطع فيها المصالح".
كما لفت إلى "فشل الرهانات الأمريكية والإسرائيلية على تفكيك جبهات المقاومة، مؤكداً أن التضحيات المشتركة عززت مستوى التنسيق والتكامل وجعلت المحور أكثر قدرة على التأثير، مع تنويهه بأن ما ظهر حتى الآن ليس سوى جزء من القدرات المتاحة، وأن لدى القوات المسلحة خيارات ومفاجآت وبنك أهداف يخضع للتحديث والتوسيع المستمر".
وفي سياق المحددات المرتبطة بالرشقات الصاروخية تجاه الأراضي المحتلة، شدد الأسد على أن موقف اليمن نابع من مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية مبدئية تجاه القضية الفلسطينية كقضية مركزية، ولذلك فإن العمليات العسكرية مرتبطة بصورة مباشرة باستمرار العدوان والحصار والاستهداف الذي تتعرض له شعوب المنطقة الحرة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني في غزة، مجدداً تأكيد القوات المسلحة اليمنية أنها ستواجه التصعيد بالتصعيد.
وأضاف عضو المكتب السياسي لأنصار الله أن العدو يجب أن يدرك فشل محاولاته لفرض معادلات ردع جديدة أو توفير الأمن لمشروعه عبر توسيع الاستهداف، بل إن ذلك سيقود إلى مزيد من الضغط عليه واستنزافه، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة أثبتت عدم قدرة الاحتلال على حصر المواجهة ضمن الجغرافيا أو السقوف التي يختارها لنفسه، حيث جعلت المعادلات الجديدة كل الخيارات مفتوحة وكل الاحتمالات قائمة طالما استمر العدوان والاستباحة والحصار.
وحول مستوى التنسيق القائم مع قوى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وصف الأسد المشهد الحالي بأنه التجسيد العملي الحقيقي لمبدأ وحدة الساحات الذي انتقل من إطار التنظير السياسي إلى واقع ميداني ملموس يفرض نفسه على العدو قبل الصديق، مبيناً أن الأحداث أثبتت انطلاق قوى المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وإيران والعراق من فهم مشترك لطبيعة المعركة وتشخيص موحد للمخاطر، وهو ما انعكس في مستوى عالٍ من التكامل والانسجام في المواقف والأهداف.
وأشار الأسد إلى أن تفاصيل وآليات هذا التنسيق ستبقى بطبيعة الحال ضمن الاعتبارات الأمنية والعسكرية، لكن المؤكد أن العدو يواجه اليوم محوراً متماسكاً ومترابطاً يدرك أن المعركة هي معركة وجود وهوية وسيادة وكرامة ومستقبل أمة بأكملها، لترسخ هذه المرحلة رسالة واضحة بأن غزة وفلسطين ليستا وحدهما، وأن هناك أمة حية وقوى مقاومة مؤمنة بعدالة قضيتها ومستعدة للوقوف في طليعة المدافعين عن الحقوق والمقدسات.