أعلنت عائلة سمارة في بلدة طمون وقف جميع أشكال التواصل والمتابعة مع لجان الإصلاح والوسطاء، على خلفية ما وصفته بعدم إحراز أي تقدم حقيقي في قضية مقتل الطفل علي سمارة وإصابة شقيقته رونزا واعتقال والدهما سامر سمارة.
وقالت العائلة في بيان لها إن أكثر من أربعة أشهر مضت على الحادثة دون محاسبة أي من المتورطين أو الكشف الكامل عن ملابسات القضية، مؤكدة أن الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، الأمر الذي دفعها إلى إنهاء مسار الوساطات والمتابعات القائمة.
وحملت العائلة الجهات الرسمية المختصة المسؤولية الكاملة عن استمرار ما وصفته بالإفلات من العقاب وتعطيل العدالة، مطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين والمتورطين في القضية، والإفراج عن سامر سمارة.
ودعت وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والنقابات والشخصيات الوطنية إلى إعادة فتح الملف وإبقائه حاضراً في الوعي العام، مؤكدة أن قضية الطفل علي سمارة وشقيقته رونزا لم تعد قضية عائلية فحسب، بل قضية رأي عام تمس العدالة وكرامة المجتمع.
وشددت العائلة على تمسكها بكامل حقوقها المشروعة، مؤكدة أنها ستواصل المطالبة بالحقيقة والعدالة حتى إنصاف الضحايا ورد الحقوق، وأن دم الطفل علي وحقوق الضحايا “لا تسقط بالتقادم ولا تُطوى بالنسيان”.
وكان الطفل علي سمارة قد استشهد، إثر إطلاق أجهزة أمن السلطة النار على مركبة العائلة قبل أشهر، كما أصيبت شقيقته بجراح خطرة، فيما اعتقل والده بعده إصابته.
وأكدت مصادر عائلية أن مركبة العائلة استُهدفت بوابل كثيف من الرصاص من قبل قوات كبيرة من أجهزة أمن السلطة، ما أدى إلى استشهاد علي (16 عامًا)، وإصابة شقيقته التي أُعلن عن استشهادها لاحقًا، إضافة إلى إصابة والدهم واعتقاله.