كالاس تشبّه معاملة "إسرائيل" للفلسطينيين بسياسات الفصل العنصري في جنوب إفريقيا

كشفت تقارير إعلامية عن تصريحات منسوبة إلى مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، شبّهت فيها معاملة "إسرائيل" للفلسطينيين بسياسات الفصل العنصري (الأبارتهيد) التي حكمت جنوب إفريقيا لعقود وانتهت مطلع تسعينيات القرن الماضي، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة داخل الأوساط الأوروبية واليهودية.

ووفقاً لتقرير أعده الصحفي إيتمار آيخنر ونشره موقع "واينت" "الإسرائيلي"، نقلاً عن موقع "يوراكتيف"، فإن كالاس أدلت بهذه التصريحات خلال لقاءات مغلقة عقدت في المكسيك أثناء مشاركتها ضمن وفد رفيع المستوى للاتحاد الأوروبي بين 20 و22 مايو الماضي.

وبحسب التقرير، تحدثت كالاس خلال اجتماعات وصفت بالسرية مع مسؤولين وممثلين عن الحكومة المكسيكية حول زيارتها إلى جنوب إفريقيا العام الماضي، مشيرة إلى زيارتها لمتحف الفصل العنصري في مدينة جوهانسبورغ. وخلال تلك المناقشات، أجرت مقارنة بين معاملة "إسرائيل" للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، التي يشار إليها في الخطاب "الإسرائيلي" باسم "يهودا والسامرة"، وبين نظام الفصل العنصري الذي كان مطبقاً في جنوب إفريقيا.

ونقل التقرير عن أحد الدبلوماسيين الذين شاركوا في تلك الاجتماعات قوله إن ما ورد على لسان كالاس تجاوز الموقف الرسمي المعتمد من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح الدبلوماسي أن الاتحاد الأوروبي يوجه انتقادات إلى "إسرائيل" ويدعم في الوقت ذاته حل الدولتين، إلا أن تشبيه سياساتها بنظام الفصل العنصري لا يمثل سياسة الاتحاد الأوروبي الرسمية، معتبراً أن مثل هذه المقارنات "غير مقبولة".

وأضاف أن المشكلة تزداد حساسية عندما تصدر مثل هذه التصريحات عن شخصية تمثل الاتحاد الأوروبي رسمياً على الساحة الدولية، في إشارة إلى منصب كالاس كمسؤولة عن السياسة الخارجية الأوروبية.

وأشار التقرير إلى أن توصيف سياسات "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين بأنها شبيهة بنظام الفصل العنصري لا يحظى بإجماع داخل الاتحاد الأوروبي، بل يثير انقساماً بين دوله الأعضاء. فبينما أبدت بعض الدول الأوروبية، مثل إيرلندا وإسبانيا، في مناسبات سابقة تعاطفاً مع اتهامات مماثلة، رفضت دول محورية داخل الاتحاد، من بينها ألمانيا وفرنسا، هذه المقارنات بشكل قاطع.

وفي أعقاب نشر التقرير، امتنع مكتب كالاس عن الإدلاء بأي تعليق رسمي، كما لم يصدر عنه ما يؤكد أو ينفي صحة التصريحات المنسوبة إليها.

من جانب آخر، أثارت التصريحات المتداولة ردود فعل غاضبة في أوساط الجاليات اليهودية الأوروبية. ونقل التقرير عن مناحيم مارغولين، رئيس جمعية EJA التي تمثل مئات الجاليات اليهودية في أوروبا، قوله إن "تصريحات كايا كالاس الكاذبة عن الفصل العنصري تؤجج نار معاداة السامية".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة إلى "إسرائيل" على خلفية حربها المتواصلة على قطاع غزة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر