☰
✕

قائمة الموقع

صادق خان يعارض فعالية عقارية "إسرائيلية" في لندن وسط اتهامات بالترويج لمستوطنات غير قانونية

2026-06-13T08:03:00+03:00
ميدل إيست آي

في تطور جديد يعكس احتدام الجدل داخل بريطانيا بشأن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن عمدة لندن صادق خان موقفه الرافض لفعالية عقارية "إسرائيلية" مرتقبة في العاصمة البريطانية، وسط اتهامات بأنها تروّج لشركات لها صلة بمستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وبحسب ما نقلته صحيفة “ميدل إيست آي”، أوضح خان أنه ناقش القضية مع شرطة العاصمة البريطانية، إلى جانب وزارة الخارجية ووزارة الداخلية، وذلك قبل أيام من موعد فعالية تحمل اسم “The Great Israeli Real Estate Event”، المقرر تنظيمها في لندن يوم الأحد، دون الإعلان عن موقعها حتى الآن.

وجاء موقف العمدة خلال جلسة “أسئلة العمدة” في جمعية لندن، رداً على سؤال وجهه زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز، حول طبيعة الفعالية والمخاوف من ارتباطها بالترويج لعقارات داخل المستوطنات "الإسرائيلية" غير القانونية.

وخلال الجلسة، شدد خان على أن المستوطنات في الضفة الغربية “غير مبررة وغير قانونية بموجب القانون الدولي”، مؤكداً أنها تسهم في تهجير الفلسطينيين بشكل مباشر، ومضيفاً أنه يدين أي محاولات لبيع عقارات داخل تلك المستوطنات سواء في لندن أو خارجها.

كما أكد عمدة لندن أنه يتقاسم المخاوف بشأن انعقاد الفعالية في المدينة، موضحاً أنه أثار الموضوع مع شرطة العاصمة، والتي بدورها أشارت إلى أنها ستفتح تحقيقاً في أي شبهات تتعلق بارتكاب مخالفات قانونية محتملة.

وفي السياق نفسه، رحّب بولانسكي بموقف خان، لكنه دعا في الوقت ذاته الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك منع إقامة الفعالية بالكامل، معتبراً أنها قد تسهم في “تطبيع الاستثمار في الأراضي المحتلة”.

كما أفادت تقارير بأن منظمات حقوقية وقانونية وجهت رسائل رسمية إلى شرطة لندن، طالبت فيها بفتح تحقيق عاجل حول طبيعة الفعالية، ومدى ارتباط أي معاملات مالية محتملة بما وصفته بـ”العائدات غير المشروعة” إذا ثبت ارتباطها بممتلكات داخل المستوطنات.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الفعالية كانت تروّج لمشاركة شركات عقارية تعمل داخل مستوطنات "إسرائيلية" في الضفة الغربية والقدس الشرقية، من بينها شركات تطوير وبناء وعقارات تعرض مشاريع في تلك المناطق.

كما كشفت تقارير إعلامية أن الموقع الترويجي للفعالية تضمن خرائط ومعلومات وُصفت بأنها مثيرة للجدل، قبل أن يتم تعديل بعض محتواه لاحقاً.

في المقابل، نفى منظمو الفعالية أن تكون مخصصة لبيع أو تسويق عقارات داخل المستوطنات، مؤكدين أن جميع العروض تقتصر على مشاريع داخل "إسرائيل" وفق ما يُعرف بـ”الخط الأخضر”، واصفين الاتهامات بأنها “غير دقيقة ومسيّسة”.

ويأتي هذا الجدل في ظل موقف رسمي بريطاني يتسم بالتشدد النسبي، إذ تؤكد الحكومة أن المستوطنات "الإسرائيلية" غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتحث الشركات البريطانية على عدم الانخراط في أي أنشطة اقتصادية أو مالية داخلها.

ويعكس هذا الملف تصاعد التوتر السياسي والقانوني في بريطانيا حول الاستثمارات المرتبطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة على الفعاليات التجارية ذات الطابع السياسي.

اخبار ذات صلة