☰
✕

قائمة الموقع

سلطة المياه واتحاد البلديات يحذران من انهيار وشيك لخدمات المياه والصرف الصحي في غزة وتفاقم الكارثة البيئية

2026-06-13T09:04:00+03:00
وكالة شهاب

حذّرت سلطة المياه وجودة البيئة واتحاد بلديات قطاع غزة،من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة تهدد القطاع، في ظل استمرار تدهور خدمات المياه والصرف الصحي وصولاً إلى مرحلة الانهيار، نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار والمضخات والمعدات والمواد اللازمة لتشغيل وصيانة وإعادة تأهيل هذه المرافق الحيوية.

ويأتي هذا التحذير في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، حيث يحتفل العالم بيوم البيئة العالمي تحت شعارات حماية البيئة والاستدامة وضمان الحق في بيئة آمنة وصحية، بينما يواجه قطاع غزة واحدة من أخطر الأزمات البيئية والصحية والإنسانية في تاريخه الحديث، وفق ما ورد في البيان.

وأوضح البيان أن البلديات ومقدمي خدمات المياه والصرف الصحي يواجهون تحديات متفاقمة في تشغيل آبار المياه ومحطات التحلية ومحطات ضخ ورفع مياه الصرف الصحي، في وقت تحتاج فيه هذه المرافق إلى العمل بشكل متواصل لتوفير ما يزيد عن 140 ألف متر مكعب يومياً من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب لأكثر من مليوني مواطن، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب خلال فصل الصيف.

وأشار إلى أن حماية المناطق السكنية من الغرق والتلوث تعتمد بشكل أساسي على استمرار تشغيل مرافق الصرف الصحي ومحطات الضخ التي تتعامل يومياً مع نحو 50 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، غير أن النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار ومستلزمات الصيانة يهدد بتوقف هذه المرافق في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى تراكم مياه الصرف الصحي الخام داخل المدن والمخيمات والتجمعات السكانية.

ولفت البيان إلى أن من أبرز الأمثلة على خطورة الوضع بركة الشيخ رضوان في مدينة غزة، التي تستقبل أكثر من 10 آلاف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً من المناطق الداخلية للمدينة، محذراً من أن تعطل محطة الضخ المرتبطة بها بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار وتكرار الأعطال الفنية، سيؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي الخام وارتفاع منسوبها، ما يشكل خطراً مباشراً على عشرات الآلاف من المواطنين في الأحياء المجاورة والمكتظة، ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض والروائح الكريهة والتلوث البيئي.

كما نبه البيان إلى امتداد تداعيات الأزمة إلى القطاع الصحي، حيث تعتمد العديد من المستشفيات والمرافق الصحية على محطات تحلية المياه لتوفير المياه الآمنة اللازمة للخدمات الطبية والعلاجية، مؤكداً أن عدم القدرة على تشغيل هذه المحطات بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار يهدد استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، وخاصة خدمات غسيل الكلى والرعاية الطبية الحرجة، ويعرض حياة المرضى لمخاطر جسيمة.

وشددت سلطة المياه وجودة البيئة واتحاد بلديات قطاع غزة على أن استمرار الحصار ومنع إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة ومواد إعادة الإعمار الخاصة بقطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة لا يهدد البنية التحتية فحسب، بل يهدد بشكل مباشر حق السكان في المياه الآمنة والصحة العامة والبيئة السليمة، ويقوض الجهود الإنسانية الرامية إلى الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وحذر البيان من أن استمرار هذا الواقع، بالتزامن مع فصل الصيف وازدياد الطلب على المياه وارتفاع ساعات تشغيل المرافق، قد يؤدي إلى انهيار واسع النطاق في خدمات المياه والصرف الصحي، بما يرافقه من تداعيات صحية وبيئية وإنسانية خطيرة يصعب احتواؤها.

وفي هذا السياق، ناشد البيان الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والمجتمع الدولي التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية، شملت:

  1. ضمان الإدخال الفوري والمستدام للوقود والسولار والزيوت وقطع الغيار والمضخات والكلور وجميع المستلزمات اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية.
  2. رفع القيود المفروضة على إدخال المعدات والمواد اللازمة لإصلاح وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، بما يشمل الآبار وشبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية ومحطات المعالجة ومرافق الطاقة المرتبطة بها.
  3. تمكين الطواقم الفنية والبلديات والمؤسسات الدولية من الوصول الآمن إلى جميع مرافق المياه والصرف الصحي المتضررة، بما في ذلك المناطق الشرقية من قطاع غزة، لتنفيذ أعمال التشغيل والصيانة والإصلاح الطارئ.
  4. توفير دعم دولي عاجل ومستدام لضمان استمرار تشغيل خدمات المياه والصرف الصحي وحماية الصحة العامة ومنع انتشار الأمراض والأوبئة والتلوث البيئي.
  5. الشروع الفوري في تنفيذ برنامج شامل لإعادة إعمار وتأهيل قطاع المياه والصرف الصحي والطاقة باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة ببقاء السكان وصحتهم وكرامتهم الإنسانية.
  6. العمل على رفع الحصار وضمان التدفق الحر والمنتظم للمساعدات الإنسانية والمواد والمعدات ومواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في قطاع غزة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ما يجري في قطاع غزة يمثل أزمة بيئية وإنسانية غير مسبوقة تتناقض مع المبادئ والأهداف التي يحتفي بها العالم في يوم البيئة العالمي، مشيراً إلى أن حماية البيئة لا يمكن أن تتحقق دون ضمان حق الإنسان في المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والعيش في بيئة سليمة وصحية.

وأضاف أن توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي ليس ترفاً أو خياراً، بل حق إنساني أساسي، محذراً من أن أي تأخير في معالجة الأزمة أو الاستجابة لمتطلبات تشغيل وإعادة تأهيل هذه المرافق الحيوية سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية والإنسانية على سكان قطاع غزة.

اخبار ذات صلة