تقرير "طالعين لإثارة الفتنة واسقاط المقاومة".. 26 يونيو حراك مشبوه يدعمه الاحتلال ويلبي رغباته

"طالعين لإثارة الفتنة واسقاط المقاومة".. 26 يونيو حراك مشبوه يدعمه الاحتلال ويلبي رغباته

تقرير- شهاب

انطلقت دعوات مشبوهة عبر منصات التواصل الاجتماعي تقودها جهات وشخصيات خارج قطاع غزة، حددت تاريخ 26 يونيو 2026 موعدا لتنفيذ مخططات تهدف إلى الخروج للشوارع بزعم المطالبة بالحقوق ورفض الاستمرار في العيش في هذه المعاناة التي خلفتها حرب الإبادة على غزة.

لكن سرعان ما كشف زيف تلك الأهداف بعد خروج عدد من الداعين للحراك وكشفوا عن الأهداف الحقيقية للحراك المشبوه، الذي يتقاطع بشكل كامل مع أهداف نتنياهو من الحرب على غزة.

من هم؟

يكشف مراقبون أن معظم القائمين على الحراك والمحرضين للمشاركة فيه يقيمون خارج قطاع غزة، وتحديدًا في عدد من العواصم الأوروبية، حيث عُرف بعضهم بمواقفهم المناهضة للمقاومة ونشاطهم المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن بين الأسماء المتداولة في هذا السياق الصحفيان أحمد سعيد وعبد الحميد عبد العاطي، إلى جانب أمجد أبو كوش، ورمزي حرز الله، وفادي العصار، وباسم عثمان، وحمزة المصري، وآخرين من المقيمين خارج القطاع.

كل تلك الأسماء غابوا عن المشهد الإنساني في غزة طوال أشهر الحرب، ولم يقدّموا مساهمات ملموسة في التخفيف من معاناة السكان، قبل أن يعودوا اليوم لتبني دعوات احتجاجية تستند إلى حالة الإرهاق والمعاناة التي يعيشها المواطنون.

الأهداف الحقيقية!

وأوضح منشور لأحد الوجوه الداعية للحراك وهو ما يعرف باسم "أمجد أبو كوش" بشكل لا لبس فيه عن الهدف الحقيقي للحراك بعد ما كتب في تغريدة له ( “طالعين ضد المقاومة؟ اه. ليش ما تطلعو ضد المستوطنين؟ بدناش. بدكم تثيروا الفتنة؟ اه. هدفكم ضرب السلم الأهلي؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن انتهاكات الأقصى؟ بدناش. مشكلتكم بس مع حماس؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن الاحتلال؟ بدناش.)

هذا الخطاب هو ذاته الذي يكرره نتنياهو وكاتس وكل مجرمي الاحتلال والناطقين باسمهم، مما يجعل من هذا الحراك الذي يتزامن مع جوالات المفاوضات في القاهرة الرامية لانهاء الحرب بشكل كامل، حراكاً مدعوما ومسنودا من الاحتلال لتحقيق ما فشل الاحتلال في تحقيقه بالحرب والاستنزاف والحصار.

يضاف إلى ما ذكر أن أمن المقاومة كشف قبل أيام أنه ألقى القبض على عدد من العملاء مهمتهم إثارة الفتن وزعزعة الأمن السلمي والمجتمعي، إضافة إلى استدراج الأجهزة الأمنية والقيام بتنفيذ عمليات اغتيال لتلك العناصر، ما يطرح أمام تلك الدعوات آلاف الخطوط الحمراء وعلامات الاستفهام.

دعم إسرائيلي

ويرى متابعون أن من أبرز المؤشرات المثيرة للجدل بشأن هذا الحراك تبني عدد من الصفحات الإسرائيلية الناطقة بالعربية لهذه الدعوات والترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فقد نشرت صفحات إسرائيلية رسمية، من بينها "إسرائيل تتكلم العربية" وصفحة "المنسق"، محتوى يدعم هذه التحركات ويشجع على المشاركة فيها، وهو ما اعتبره منتقدو الحراك دليلاً على انسجام أهدافه مع الرغبات الإسرائيلية الساعية إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية.

ويقول هؤلاء إن الدعم الإسرائيلي العلني لمثل هذه الدعوات يطرح علامات استفهام حول الجهات المستفيدة منها، خاصة في ظل الحرب المستمرة وما يرافقها من محاولات لإحداث شرخ داخل المجتمع الفلسطيني.

الموقف الشعبي

وفي مقابل هذه الدعوات التحريضية، ظهرت العديد من الأصوات الشعبية والإعلامية الرافضة لأي مخطط يهدد السلم المجتمعي ويمهد لإضعاف الجبهة الداخلية وتقديمها على طبق من ذهب للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وترى تلك الأصوات أن أي حراك شعبي في ظل الظروف الراهنة ينبغي أن ينطلق من أهداف وطنية واضحة، تركز على مواجهة الاحتلال وسياساته، وتعزيز صمود الفلسطينيين ووحدتهم الداخلية، بعيدًا عن الانجرار إلى صراعات جانبية قد تُستغل لإضعاف الموقف الفلسطيني.

وتشير إلى أن حالة الانقسام الفلسطيني لطالما شكلت عامل ضغط في المشهد السياسي، وهو ما يجعلها محل توظيف أو استثمار في سياقات الصراع القائمة.

كما تؤكد الأصوات أن النقاش حول مستقبل إدارة قطاع غزة وشكل النظام السياسي الفلسطيني يظل شأنًا داخليًا فلسطينيًا، إلا أن دخول جهات إسرائيلية رسمية على خط التفاعل مع بعض الدعوات يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول خلفيات هذا التوظيف.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر