خاص خبيرة بشؤون اللاجئين لـ شهاب: فصل موظفي الأونروا جزء من مخطط دولي بدأ عام 2014 لتصفية القرار 194

الأونروا

خاص - شهاب

أكدت المستشارة الأولى في منظمة القانون من أجل فلسطين، وعضو مركز "بديل" الدولي لحقوق اللاجئين والمواطنة، رانيا ماضي، أن قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بفصل 70 من موظفيها تعسفيا في قطاع غزة، لا يمكن فصله عن المساعي الدولية المستمرة لخلق نظام بديل للوكالة يهدف إلى إنهاء دورها كليا.

وقالت ماضي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، تعقيبا على أزمة فصل الموظفين، إن "العالم كله يتجه اليوم نحو تقليص تمويل الأونروا خطوة بخطوة لإنهاء خدماتها، وهو مسار في غاية الخطورة؛ لأنه يعني السعي المباشر لشطب قرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والذى تأسست الأونروا بالأساس كشاهد دولي لتحقيقه، وتأمين عودتهم إلى قراهم ومدنهم الأصلية".

وشددت الخبيرة القانونية، على أن الهجوم الشرس الذي تتعرض له الأونروا ليس وليد اللحظة، وليس مرتبطا فقط بأحداث ما بعد السابع من أكتوبر، بل هو "مخطط قديم وممنهج بدأ بوضوح منذ عام 2014".

وذكّرت ماضي في هذا السياق بالهجمة الشديدة والضغوط التي تعرض لها رئيس الأونروا في ذلك الوقت (بيير كرينبول) -والذي يشغل حاليا منصب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر- بهدف محاصرة عمل الوكالة وإجبارها على التراجع عن أدوارها الإنسانية والسياسية الشاهدة على قضية اللجوء الفلسطيني.

وحول الذرائع التي تُساق لفصل الموظفين وتجفيف منابع الوكالة، أوضحت ماضي أن هناك "اتهامات خطيرة ومفبركة تُوجّه للأونروا لوسمها بدعم الإرهاب، لمجرد أن بعض العاملين فيها يعبرون عن تأييدهم لحقوق شعبهم، أو لأن أحداً من أفراد عائلاتهم له صلة بالمقاومة الفلسطينية، بغض النظر عن انتمائهم واتجاهاتهم السياسية".

وحذرت الخبيرة القانونية من خطورة تمرير هذه القرارات التعسفية تحت وطأة الابتزاز المالي والسياسي، مؤكدة أن ملاحقة الموظفين وفصلهم بناءً على تقارير وشبهات سياسية يمثل انحدارا قانونيا يخدم الرؤية الساعية لتصفية قضية اللاجئين وإنهاء الشاهد الأممي عليها.

يشار إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 هو وثيقة دولية صدرت في 11 ديسمبر 1948 للتأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم كشرط أساسي لتحقيق السلام في المنطقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة