برلماني أوروبي يدعو للتحقيق في دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية 

يتواصل الجدل داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بشأن فعالية الإجراءات المعتمدة لمنع استفادة منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الامتيازات التجارية والتعرفة التفضيلية المخصصة للسلع القادمة من "إسرائيل"، في وقت تتصاعد فيه المطالب السياسية والحقوقية الأوروبية بتشديد الرقابة على قواعد المنشأ وسلاسل التوريد لضمان الفصل بين المنتجات المصنعة داخل "إسرائيل" وتلك المنتجة في المستوطنات.

وتأتي هذه النقاشات بالتزامن مع تحركات قانونية وتشريعية تشهدها عدة دول أوروبية، تستهدف الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات متزايدة لشركات نجحت خلال السنوات الماضية في تجاوز الأنظمة المعمول بها، ما سمح بوصول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس مصدرها الحقيقي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو البرلمان الأوروبي عن حركة "خمس نجوم" الإيطالية، دانيلو ديلا فاللي، أن تسويق التمور والموالح والرمان المزروعة في أراضٍ فلسطينية تمت مصادرتها وتحمل ملصق "صنع في إسرائيل"، يمثل ما وصفه بـ"احتيال جمركي" على حساب ميزانية الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كونه شكلاً من أشكال التواطؤ الاقتصادي .

وقال ديلا فاللي، في تصريحات صحفية إن من غير المقبول إدانة سياسات ضم الأراضي الفلسطينية من جهة، والاستمرار في تمويلها بصورة غير مباشرة من جهة أخرى عبر منح منتجات المستوطنات مزايا تجارية مخصصة للسلع القادمة من "إسرائيل".

ودعا البرلماني الإيطالي المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات عاجلة، تتمثل في  بالتحقيق في حالات التهرب الجمركي التي كشفها تقرير منظمة غلوبال إيكو، واعتماد آليات إلزامية لتتبع المنتجات بهدف منع دخول السلع المرتبطة بأفراد أو جهات خاضعة لعقوبات أوروبية، إضافة إلى تعليق التسهيلات الجمركية الممنوحة بصورة احترازية لبعض القطاعات الزراعية والغذائية الأكثر عرضة للتحايل، إلى حين الانتهاء من عمليات تدقيق شاملة.

وأوضح أن هذه المطالب طُرحت بالفعل داخل البرلمان الأوروبي، وأن العمل جارٍ للحصول على توقيعات أعضاء آخرين لدعم طلب إحاطة رسمي سيُقدَّم خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف ديلا فاللي أن على بروكسل التحرك بصورة فورية دفاعاً عن القانون الدولي وحمايةً لمصالحها المالية، محذراً من أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة سيجعلها شريكاً في استمرار هذه الممارسات.

وكان البرلماني الأوروبي قد أكد في بيان صحافي صدر الأربعاء الماضي أن تحقيقاً أعدته منظمة غلوبال إيكو كشف قيام "إسرائيل" بالالتفاف على بعض أحكام اتفاقية الشراكة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي عام 2000، عبر تصدير سلع وخدمات منتجة داخل المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنها منتجات "إسرائيلية"، بما يسمح لها بالاستفادة من المعاملة الجمركية التفضيلية الممنوحة للبضائع القادمة من "إسرائيل".

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر