☰
✕

قائمة الموقع

"اعتقال 14 شخصاً في لندن خلال احتجاجات على معرض عقارات في مستوطنات "إسرائيل"

2026-06-15T07:55:00+03:00
.JPG.webp
شهاب - وكالات

أعلنت الشرطة البريطانية اعتقال 14 شخصاً خلال تظاهرتين متزامنتين مؤيدة ومعارضة لمعرض عقاري مرتبط بـ"إسرائيل"، نُظم داخل كنيس يهودي شمال غربي العاصمة لندن، للترويج لبيع عقارات في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب الشرطة، فإن المعرض الذي حمل اسم "معرض العقارات الإسرائيلية الكبير" لم يُسمح بحضوره إلا للشخصيات المدعوة، ممن يُعتقد أنهم مهتمون بالانتقال للعيش في "إسرائيل".

وأوضحت شرطة العاصمة لندن أنها أوقفت خلال التظاهرات، التي جرت الأحد، خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام، واثنين آخرين بتهمة الاعتداء على ضباط شرطة، فيما تم اعتقال سبعة أشخاص إضافيين بموجب قانون النظام العام، وصفت أربع حالات منها بأنها ذات دوافع عنصرية أو دينية. ولا يزال جميع الموقوفين قيد التحقيق.

ولم توضح الشرطة انتماءات الأشخاص المعتقلين لأي من طرفي التظاهرات، التي شارك فيها نحو ألف شخص بين مؤيدين ومعارضين للمعرض الذي يروّج لعقارات في المستوطنات اليهودية في فلسطين.

وشهدت الفعالية تنظيم احتجاجات مناهضة قادتها منظمات داعمة لفلسطين، من بينها "حركة الشباب الفلسطيني" في بريطانيا، التي حذرت من أن هذه الفعاليات تأتي ضمن خطة توسعية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومنازلهم.

وعملت قوات الشرطة على الفصل بين التظاهرتين خارج كنيس "إدجوير يونايتد" في منطقة ذات أغلبية يهودية شمال لندن.

وفي تبريره للإجراءات الأمنية، قال قائد شرطة العاصمة آدم سلونيكي إن نشر أعداد كبيرة من القوات جاء بسبب طبيعة الموقع، موضحاً أن "هناك فرقاً بين الاحتجاج في وسط لندن والاحتجاج داخل مجتمعات محلية حيث يرتفع احتمال حدوث اضطرابات وترهيب خطير"، مضيفاً أن الخطط الأمنية تعكس ذلك.

وأشار في منشور عبر منصة "إكس" إلى أن المجتمعات اليهودية في بريطانيا تعيش حالة من القلق والخوف المتزايد بعد عامين ونصف من الاحتجاجات المستمرة، إضافة إلى حوادث حرق متعمد وهجمات أخرى وقعت مؤخراً.

وقبيل تنظيم المعرض، دعت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، إلى جانب نحو مئة عضو في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، إلى إلغائه.

وحذّر المعارضون في رسالة موجهة إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن السماح بإقامة المعرض يتعارض مع التوجيهات الحكومية بشأن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، كما يتناقض مع التزامات بريطانيا بموجب القانون الدولي.

وأشاروا إلى أن فعاليات مماثلة نُظمت سابقاً في الخارج تضمنت الترويج للعقارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة جولات ترويجية دولية تستهدف بيع أراضٍ في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية المحتلة، حيث تحدث المنظمون في حملتهم الدعائية عن "استكشاف أفضل الأحياء البريطانية" والعثور على "منزل الأحلام"، ودعوا الجمهور البريطاني إلى تسجيل اهتمامه بمستوطنة "غوش عتصيون".

من جهته، قال "مجلس المندوبين اليهود" إن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين "نُظمت على أسس واهية"، واعتبرها "ترقى إلى مستوى الترهيب".

وأضاف المجلس، وهو من أبرز الجهات الداعمة لـ"إسرائيل"، أن منظمي الفعالية داخل الكنيس نفوا علناً اتهامات الترويج للعقارات في ما وراء الخط الأخضر، في إشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعبر المجلس عن "أسف بالغ" لعدم أخذ هذه التوضيحات بعين الاعتبار من قبل بعض النواب والشخصيات العامة، متهماً إياهم بتأجيج التوتر من خلال "تعليقات جزئية ومضللة".

وزعم المجلس أن الاحتجاج أمام الكنيس استند إلى "ذرائع كاذبة"، واعتبره محاولة لمضايقة وترهيب أفراد الجالية اليهودية.

ويأتي تنظيم هذا المعرض بعد خمسة أيام من إعلان بريطانيا وخمس دول غربية أخرى فرض عقوبات على ست شركات ومؤسسات استيطانية وشخص واحد، بتهمة دعم وتمويل موجة تصعيد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ورغم ذلك، لم تتخذ تلك الدول إجراءات حاسمة لوقف التجارة مع المستوطنات اليهودية غير الشرعية، وهو ما يطالب به أكثر من ثلث أعضاء البرلمان البريطاني، من بينهم 140 نائباً من حزب العمال الحاكم.

 

اخبار ذات صلة