وجّه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو انتقادات حادة لـ"إسرائيل" على خلفية الحرب المتواصلة على قطاع غزة، معتبراً أن ممارساتها العسكرية وما خلفته من دمار واسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ألحقت بها ضرراً بالغاً على مستوى صورتها ومكانتها في المجتمع الدولي.
وقال لوكاشينكو، في مقابلة مع قناة العربية، إن "إسرائيل" باتت تحظى بتقييم سلبي للغاية على الساحة الدولية نتيجة قصفها المدنيين في قطاع غزة، داعياً إياها إلى التحلي بمزيد من الحذر والانتباه تجاه تداعيات سياساتها الحالية.
وأضاف أن مشاهد الدمار والضحايا في غزة دفعت كثيرين حول العالم إلى إعادة النظر في أحداث التاريخ واستحضار المقارنات المتعلقة بالمحرقة "الهولوكوست"، مشيراً إلى أن أعداد الضحايا، ولا سيما من النساء والأطفال، أثارت تساؤلات واسعة لدى الرأي العام الدولي.
وتابع الرئيس البيلاروسي: "حتى أن الكثيرين نظروا إلى التاريخ: أي محرقة (هولوكوست)؟! كيف يمكن الحديث عن محرقة لطالما كان الإسرائيليون يتحدثون عنها، بينما هم قتلوا هذا العدد الكبير من الناس، وقبل كل شيء النساء والأطفال؟ لقد محوا كل شيء تماماً عن وجه الأرض. وهم يخططون لبناء منتجع على عظام البشر. هذا هراء محض".
ورأى لوكاشينكو أن الحرب تحمل دائماً نتائج وتداعيات يصعب التنبؤ بها خلال أوقات السلم، محذراً من أن استمرار النزاعات المسلحة قد يقود إلى عواقب غير متوقعة تتجاوز حدود أطراف الصراع المباشرين.
وفي سياق انتقاداته، وصف الرئيس البيلاروسي ما تقوم به "إسرائيل" في قطاع غزة بأنه "محرقة" (هولوكوست)، قائلاً إن سمعتها تضررت بشكل كبير على المستوى الدولي بسبب عمليات القصف المستمرة التي تستهدف القطاع.
وأضاف: "لديهم (الإسرائيليون) سمعة سيئة بالفعل في العالم لأنهم يقصفون غزة. هذه حقاً محرقة".
كما أعرب لوكاشينكو عن استغرابه من تركيز كثير من الخطابات الدولية على المحرقة التي تعرض لها اليهود في التاريخ، في الوقت الذي لا يتم فيه – بحسب تعبيره – إيلاء الاهتمام الكافي لمعاناة المدنيين الذين يتعرضون للقتل والتدمير خلال الحرب الجارية على غزة.
وتساءل في هذا السياق: "لماذا نتحدث عن المحرقة التي عانى منها الإسرائيليون، بينما هم يدمرون الكثير من الناس؟".
وتأتي تصريحات الرئيس البيلاروسي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وما تثيره من انتقادات ومواقف دولية متباينة بشأن حجم الخسائر البشرية والدمار الذي لحق بالقطاع، إلى جانب الجدل المتصاعد حول التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على العمليات العسكرية "الإسرائيلية".