خاص - شهاب
قال المحلل السياسي سليمان بشارات إن المسار التفاوضي الحالي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يهدف إلى خفض التصعيد، يواجه تهديداً حقيقياً بسبب تاريخ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تعطيل الاتفاقات.
وأضاف بشارات في حديث خاص لوكالة شهاب أن الحرب لم تتوقف فعلياً بتوقيع مذكرة التفاهم، بل هي مجرد هدنة مؤقتة تستمر 60 يوماً، والمراهنة على نجاحها تتطلب توافقاً حقيقياً وعدالة في الطرح.
وأوضح بشارات أن الغضب الإسرائيلي من مذكرة التفاهم واضح، ومن المتوقع أن يتصاعد هذا الغضب إذا ما شعرت "إسرائيل" بأن الاتفاق النهائي سيقلص من نفوذها في لبنان ويجبرها على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مع ما لذلك من تداعيات على مستقبل قطاع غزة. هذا الوضع يدفع "إسرائيل"، وبتحريض من نتنياهو، للبحث عن سبل لخلط الأوراق أو الضغط على الإدارة الأمريكية لتغيير توجهاتها.
وفي سياق متصل، ربط بشارات بين الحالة السياسية الداخلية في "إسرائيل"، وتحديداً انتخابات الكنيست المقبلة في أكتوبر، وبين سلوك نتنياهو، فقبول نتنياهو بمسار تفاوضي يؤدي إلى انسحاب كامل من الجبهة الشمالية مع لبنان، يعني تهديداً مباشراً لمستقبله السياسي والأفق الاستراتيجي لـ "إسرائيل"،
وهذا السيناريو، وفق بشارات، الذي يعزز قوة إيران الإقليمية، هو ما تسعى "إسرائيل" جاهدة لتجنبه عبر تفكيك "نموذج إيران" وتشكيل نموذج جديد يخدم أهدافها في تغيير معادلة الشرق الأوسط.
وشدد بشارات على أن "إسرائيل"، بقيادة نتنياهو، ستحاول المفاضلة بين القبول بنتائج لا ترضيها وبين "اللعب بالنار" وخرق أي ترتيبات.
وذكّر بأن نتنياهو كان "المعطل والمخرب الأساسي" للمفاوضات الأمريكية الإيرانية التي سبقت الحرب، ومنع التوصل إلى اتفاق، كما أنه لم يلتزم باتفاق نوفمبر 2024 في لبنان، ولم يطبق خطة دونالد ترامب في قطاع غزة.
هذا التاريخ يؤكد أن "إسرائيل"، تحت قيادة نتنياهو، ستستمر في محاولاتها للتلاعب بمخرجات المسار السياسي والتفاوضي لخدمة مصالحها الضيقة، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار المنطقة.