السيسي يحذر من مخطط لعزل الفلسطينيين داخل 30% من مساحة غزة ويدعو لوقف الحرب ومنع ضم الضفة الغربية

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال في قطاع غزة، مؤكداً أن توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" ليشمل نحو 70% من مساحة القطاع يهدد بحصر الفلسطينيين داخل ما يقارب 30% فقط من أراضي غزة، في خطوة اعتبرها خطراً متصاعداً على مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية.

وجاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته في جلسة "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، التي عقدت ضمن أعمال قمة مجموعة السبع، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من القادة العرب، حيث شدد على ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف الحرب على قطاع غزة ومنع أي إجراءات تستهدف تغيير الواقع الجغرافي أو السياسي للأراضي الفلسطينية.

وأكد الرئيس المصري أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم دون التوصل إلى تسويات عادلة وشاملة للأزمات القائمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على أن حل الدولتين يبقى المسار الوحيد القادر على تحقيق سلام دائم وعادل.

وجدد السيسي التأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

كما طالب بتسريع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة والانتقال إلى مراحل تضمن التهدئة المستدامة، مشيراً إلى أهمية البناء على التفاهمات التي أسهمت في خفض التصعيد بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس المصري على ضرورة وقف السياسات التي تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، مطالباً بعدم السماح بضم الضفة الغربية أو اتخاذ خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص التسوية السياسية.

وأكد السيسي أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية وإنهاء الاحتلال والالتزام بالقانون الدولي، إلى جانب الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.

كما دعا إلى بلورة ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تراعي مصالح مختلف الأطراف، مع الالتزام بالقانون الدولي في إدارة الموارد المشتركة العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق بالأمن المائي وأمن الطاقة والممرات البحرية الدولية.

وفي الملف النووي، جدد الرئيس المصري دعوته إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية تطبيق منظومة منع الانتشار النووي بصورة شاملة وغير انتقائية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشدد كذلك على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ورفض أي محاولات لعرقلة التجارة العالمية أو المساس بالوضع القانوني للممرات المائية.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة تناولت تطورات الأوضاع في قطاع غزة ولبنان والملف الإيراني، إضافة إلى قضايا أمن الطاقة والملاحة الدولية، حيث أكد عدد من القادة المشاركين أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب "إسرائيل".

كما أشاد عدد من المشاركين بالدور المصري في جهود التهدئة الإقليمية، إذ اعتبرت جورجا ميلوني أن تجربة السلام المصرية مع "إسرائيل" تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه لدعم الاستقرار في المنطقة، فيما أثنى مارك كارني على الجهود المصرية التي ساهمت في الدفع نحو اتفاقات وقف الحرب في غزة.

وفي ختام كلمته، أكد السيسي أن معاهدة السلام المصرية مع "إسرائيل" تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه لمنع انهيار التفاهمات القائمة، داعياً إلى استثمار الفرصة الحالية للوصول إلى تسويات دائمة تنهي الصراعات وتحقق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر