يخوض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (56 عاماً) تجربة وُصفت بأنها “غير معتادة” خلال بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل انتشار معلومات تتحدث عن نمط حياة فاخر يرافق تحركاته خلال الحدث الكروي الأكبر في العالم، وسط انتقادات طالت الاتحاد الدولي بسبب عدد من الملفات التنظيمية في البطولة.
وبحسب معطيات متداولة وتقارير إعلامية، فإن رئيس “فيفا” يتابع منافسات المونديال بطريقة مختلفة عن الجماهير وحتى عن بعض المنتخبات المشاركة، إذ يعتمد على وسائل تنقل خاصة، من بينها طائرات خاصة، إضافة إلى مواكب أمنية ضخمة وغرف فندقية فاخرة، ما أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات حول طبيعة إدارة رئيس الاتحاد لأكبر بطولة كروية في العالم.
وفي واقعة لافتة، فوجئ أحد شوارع مدينة ميامي الأميركية بموكب كبير من السيارات ترافقه عناصر من الشرطة على دراجات “هارلي دافيدسون”، مع إطلاق صافرات وإنارة تحذيرية، قبل أن تتوقف سيارة سوداء بزجاج داكن إلى جانب الطريق، حيث توقع البعض في البداية وصول شخصية سياسية بارزة، قبل أن يتبين أن من بداخلها هو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.
وظهر إنفانتينو خلال أول خمسة أيام من البطولة في مدرجات عدد من المباريات، متنقلاً بين مدن عدة مثل غوادالاخارا في المكسيك، ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وفانكوفر وميامي وسياتل، في تحركات سريعة أثارت تساؤلات حول آلية تنقله بين هذه المسافات خلال فترة زمنية قصيرة.
ووفقاً لموقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، فإن السلطات في الدول المستضيفة وفرت لإنفانتينو طائرات خاصة للتنقل بين المدن المنظمة للمونديال، مع تقديرات تشير إلى أن كلفة هذه الرحلات قد تتراوح بين 400 و800 ألف دولار أميركي طوال فترة البطولة.
وفي سياق متصل، تتداول تقارير إعلامية أرقاماً حول راتب رئيس “فيفا”، والذي يُقدّر بنحو 2.44 مليون يورو سنوياً، إضافة إلى مكافأة أداء بلغت 1.8 مليون يورو في عام 2025، ليصل إجمالي دخله السنوي إلى نحو 4.24 ملايين يورو، وذلك في وقت يواجه فيه الاتحاد جدلاً متصاعداً بشأن تكاليف حضور الجماهير وأسعار التذاكر المرتفعة.
وبحسب صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية، فإن تكلفة متابعة المشجع لمباريات منتخب بلاده في كأس العالم قد تصل إلى نحو 60 ألف دولار تشمل السفر والإقامة والتنقل بين المدن، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين تجربة المسؤولين والجماهير خلال البطولة.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار التحديات التنظيمية في مونديال 2026، بما في ذلك ملفات التأشيرات التي أثرت على بعض المشجعين والبعثات، في حين يكتفي إنفانتينو حتى الآن بالتأكيد على متابعة هذه القضايا والعمل على معالجتها خلال سير البطولة.