قال الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، إن تصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" بشأن استكمال السيطرة على الخليل، دليل واضح على مضي الاحتلال المتسارع لإنهاء ما تبقى من هذه السيطرة على أرض الواقع.
وأكد البرغوثي أن أخطر ما في المرحلة الحالية لا يقتصر على سياسات الاحتلال المتعلقة بالضم والاستيطان والتهويد، وإنما في استمرار تعويل السلطة الفلسطينية على مسار تفاوضي أثبتت الوقائع الميدانية والسياسية فشله وعجزه عن وقف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
وأضاف أن الاستمرار في أوهام المفاوضات والحلول الوسط مع حكومة إسرائيلية تتبنى سياسات توسعية واستيطانية متطرفة يلحق أضراراً فادحة بالمصالح الوطنية الفلسطينية.
وأشار إلى أنه يمنح الاحتلال مزيداً من الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتابع: "إن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تتصرف باعتبارها شريكاً في أي عملية سياسية، بل كسلطة احتلال تسعى إلى فرض الضم والسيطرة الدائمة على الأرض الفلسطينية، مستفيدة من غياب استراتيجية فلسطينية موحدة قادرة على مواجهة هذه المخططات".
واعتبر أن "التصعيد الإسرائيلي المتواصل يستوجب إعادة النظر في النهج السياسي القائم، والانتقال نحو استراتيجية وطنية تستند إلى توحيد الجهود بمواجهة مشاريع الاستيطان والضم والتهويد التي تستهدف الوجود الفلسطيني برمته".
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب برنامجاً وطنياً موحداً يجمع مختلف القوى حول أهداف مشتركة، بعيداً عن الرهانات التي أثبتت السنوات الماضية محدودية نتائجها في وقف التوسع الاستيطاني أو حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وحذرت حركة "حماس" من خطورة التصريحات والإجراءات التي أعلن عنها وزير مالية الاحتلال المتطرف المجرم بتسلئيل سموتريتش بشأن استكمال السيطرة على مدينة الخليل، والتي تشكل تصعيداً سياسياً وميدانياً غير مسبوق، يهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض سيطرته وسرقته لأراضي الضفة الغربية.
وأكدت على أن هذه الخطوات الصهيونية المتطرفة هي محاولة يائسة لتوسيع السيطرة على مدينة الخليل ومحيطها، في إطار مشروع استعماري يستهدف فرض السيادة الصهيونية على كامل الضفة، وإضفاء شرعية مزعومة على الاستيطان وتسريع عمليات الضم والتهجير.
ودعت جماهير شعبنا إلى تعزيز التمسك بالأرض والثوابت الوطنية، وتصعيد كل أدوات المواجهة والحراك الرافض لمخططات الضم والاستيطان، وتفعيل أداوت المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة هذه السياسات العدوانية.