☰
✕

قائمة الموقع

أبو قمر: قرار بنك "ديسكونت" يكشف هشاشة الارتباط المالي مع الاحتلال

2026-06-18T12:00:00+03:00
وكالة شهاب

قال الاقتصادي أحمد أبو قمر إن خطورة قرار بنك ديسكونت الإسرائيلي بوقف خدماته لخمسة بنوك عاملة في فلسطين اعتباراً من شهر أيلول المقبل لا تكمن في القرار بذاته بقدر ما تكشفه من توجه سياسي واقتصادي متصاعد نحو تقليص الارتباط المالي بين الاقتصاد الفلسطيني والإسرائيلي.

وأوضح أبو قمر أن القرار لن يؤدي إلى إغلاق البنوك الفلسطينية أو إحداث شلل في القطاع المصرفي كما قد يُفهم، لكنه سيترك انعكاسات مباشرة على مستوى الإرباك في عمليات المقاصة والتحويلات المالية وتمويل التجارة، الأمر الذي من شأنه أن يرفع كلفة المعاملات المالية على البنوك والتجار ويؤثر على سرعة إنجاز العمليات اليومية داخل النظام المصرفي.

وأشار إلى أن خمسة بنوك فلسطينية وأردنية ستتأثر بالقرار، وهي: بنك القاهرة عمان، والبنك العربي، وبنك القدس، وبنك الأردن، والبنك الأهلي الأردني، موضحاً أن هذا التطور يأتي في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على النظام المالي الإسرائيلي في حركة التبادل التجاري والمالي.

ولفت أبو قمر إلى أن البيانات الاقتصادية تعكس حجم هذا الاعتماد، حيث بلغت الواردات الفلسطينية من إسرائيل خلال عام 2024 نحو 3.65 مليار دولار، أي ما يزيد على 50% من إجمالي الواردات الفلسطينية، في حين بلغت الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل نحو 1.47 مليار دولار، ما يشكل حوالي 85% من إجمالي الصادرات الفلسطينية إلى الخارج.

وأكد أن هذه الأرقام تعني عملياً أن أكثر من نصف احتياجات السوق الفلسطينية يتم تأمينها من السوق الإسرائيلية، وأن النسبة الأكبر من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، وهو ما يجعل أي خلل في قنوات الدفع أو التسويات المالية مؤثراً بشكل مباشر على حركة التجارة والاستيراد وسلاسل التوريد في الأراضي الفلسطينية.

وشدد أبو قمر على أن هذا التطور يكشف عن نقطة ضعف هيكلية في الاقتصاد الفلسطيني تتمثل في الاعتماد المفرط على النظام المالي الإسرائيلي، معتبراً أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على إيجاد بديل مباشر لبنك "ديسكونت"، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة العمل على تنويع الشركاء الماليين والتجاريين، وبناء قنوات مصرفية دولية أكثر استقلالية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود ومواجهة الأزمات المستقبلية.

اخبار ذات صلة