تتواصل اعتداءات المستوطنين في محيط القدس المحتلة بوتيرة متصاعدة، في ظل حماية قوات الاحتلال وغياب أي إجراءات رادعة، ما يجعل التجمعات البدوية هدفًا مباشرًا لمخططات التهجير والاستيلاء على الأراضي.
وفي أحدث هذه الانتهاكات، أقدم مستوطنون على رفع الأعلام "الإسرائيلية" وتوسيع السياج الاستيطاني الذي أقاموه في منطقة التجمع البدوي بوادي سلمان شمال غرب القدس، عبر إحاطته بسياج إضافي في محاولة لتثبيت وجود استيطاني دائم على الأرض.
وكان المستوطنون قد نفذوا، الخميس الماضي، اعتداءً مماثلًا في المنطقة نفسها، تمثل بنصب سياج استيطاني داخل التجمع البدوي، الأمر الذي أثار مخاوف السكان من مخطط يستهدف السيطرة على الأراضي المحيطة وفرض وقائع جديدة بالقوة.
ويؤكد استمرار أعمال التسييج والتوسع أن ما يجري في وادي سلمان ليس اعتداءً عابرًا، بل جزء من سياسة استيطانية ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان البدو، ومصادرة أراضيهم تمهيدًا لتهجيرهم وإحكام السيطرة على المنطقة.