تواصل قوات "الاحتلال" الإسرائيلي، اليوم الإثنين، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار في مناطق متفرقة، بالتوازي مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والمروحية في أجواء القطاع.
وأفاد مراسل وكالة "شهاب" بأن آليات "الاحتلال" أطلقت نيرانها بشكل كثيف تجاه المناطق الشرقية من قطاع غزة، تزامناً مع قصف مدفعي متواصل طال عدة مواقع في تلك المناطق، في تصعيد ميداني مستمر رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، أشار مراسلنا إلى أن طائرات مسيّرة تابعة لـ"إسرائيل" تحلق بشكل مكثف وعلى ارتفاع منخفض في أجواء مدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط حالة من الترقب والخوف في صفوف السكان.
وفي مدينة غزة، أفاد مراسلنا بأن طيران الاحتلال المروحي استهدف صباح اليوم بإطلاق نار المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، فيما تزامن ذلك مع قصف مدفعي إسرائيلي طال شرق الحي نفسه، ما أدى إلى حالة من التوتر الأمني في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد الميداني الحالي في ظل استمرار التدهور الإنساني والأمني في قطاع غزة، نتيجة الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن المعطيات الميدانية تشير إلى اتساع نطاق الخروقات خلال فترة الهدنة، سواء عبر الاستهدافات المباشرة أو عبر القيود المفروضة على حركة الأفراد ودخول المساعدات الإنسانية، ما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع.
ويشير المكتب، في تقريره الخاص برصد خروقات "الاحتلال" الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم (251)، إلى أن إجمالي الخروقات منذ بدء الاتفاق بلغ 3338 خرقاً، أسفرت عن ارتقاء 1012 شهيداً وإصابة 3208 آخرين نتيجة الاستهدافات المتواصلة، إلى جانب تسجيل 100 حالة اعتقال خلال فترة سريان الاتفاق، في ما يعكس استمرار عدم التزام "الاحتلال" ببنود التهدئة على الأرض.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن حجم المساعدات التي سُمح بدخولها إلى قطاع غزة لا يزال دون الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية، إذ لم يتجاوز عدد الشاحنات 54,023 شاحنة من أصل 150,600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى اليوم، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 36%، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وازدياد معاناة السكان في مختلف القطاعات.
كما يوضح المكتب أن حركة السفر عبر المعابر ما زالت مقيدة بشكل كبير، حيث سُمح بسفر 7,417 مسافراً فقط من أصل 20,600 مسافر كان من المفترض تمكينهم من السفر منذ بدء الاتفاق وفتح معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 36%، الأمر الذي تسبب في استمرار معاناة المرضى والطلاب والحالات الإنسانية العالقة.
ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه المعطيات مجتمعة تعكس استمرار الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وما يرافقها من تداعيات إنسانية خطيرة على سكان قطاع غزة، مجدداً دعوته للوسطاء والجهات الدولية الراعية إلى تحمل مسؤولياتها وإلزام "الاحتلال" بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف خروقاته بشكل فوري.