مشرعون فرنسيون يتحركون لحظر منتجات المستوطنات في الأسواق الفرنسية

يعتزم عدد من المشرعين الفرنسيين التقدم بمشروع قانون جديد يهدف إلى حظر بيع المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة داخل الأسواق الفرنسية، في خطوة يقول أصحابها إنها تنسجم مع قواعد القانون الدولي والمواقف القانونية المتعلقة بالمستوطنات.

وبحسب ما كشفته إذاعة RMC-BFM، فإن المبادرة التشريعية يقودها نواب ينتمون إلى عدة كتل سياسية، من بينها الحزب الاشتراكي وحزب الخضر وكتلة وسطية، على أن يتم تقديم مشروع القانون اليوم الثلاثاء أمام الجهات التشريعية المختصة.

ويتضمن المقترح حظر تسويق مختلف المنتجات القادمة من المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل المنتجات الزراعية مثل التمور والحمضيات وغيرها من المحاصيل، إضافة إلى السلع والمنتجات المصنعة التي يتم إنتاجها داخل تلك المستوطنات.

ويؤكد أصحاب المشروع أن الهدف من هذه الخطوة هو مواءمة التشريعات الفرنسية مع القانون الدولي، الذي يعتبر المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، فضلاً عن الحد من النشاط الاقتصادي المرتبط بها ومنع استفادتها من الأسواق الفرنسية.

ويأتي التحرك البرلماني الفرنسي في أعقاب الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، والذي خلص إلى عدم شرعية احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية، داعياً إلى إخلاء جميع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وفي الوقت الراهن، تفرض القوانين المعمول بها في فرنسا وضع علامات تعريفية على المنتجات القادمة من المستوطنات، بما يوضح مصدرها للمستهلكين، إلا أن مشروع القانون الجديد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يسعى إلى منع تسويق هذه المنتجات بشكل كامل داخل السوق الفرنسية.

ويرى مقدمو المشروع أن حظر منتجات المستوطنات من شأنه أن ينسجم مع الالتزامات القانونية الدولية لفرنسا، وأن يشكل خطوة عملية تجاه التعامل مع النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر