يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، منذ ساعات فجر الثلاثاء وحتى الساعات الأولى من الصباح، خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
في وقت سابق استهدفت الغارات ليلة أمس وحتى قبيل منتصف الليل خيام النازحين في مواصي خان يونس قد أسفرت عن استشهاد مواطنة وطفلتها وإصابة عدد من النازحين، في تصعيد جديد يضاف إلى الانتهاكات المتواصلة للاتفاق.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت محيط منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، كما قصف منزلًا قرب محطة الخزندار في منطقة الكرامة شمال غربي المدينة.
وفي شرق مدينة غزة قصفت مدفعية الاحتلال محيط مفترق السنافور في حي التفاح، بالتزامن مع تفجير روبوت مفخخ محمّل بكميات كبيرة من المتفجرات لتدمير منازل المواطنين في الحي، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها باتجاه منطقة العطاطرة والمناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وفي جنوب قطاع غزة، نفذ جيش الاحتلال ثلاث عمليات نسف متتالية شمال شرقي مدينة خان يونس، تزامنت مع إطلاق نار كثيف من آلياته المتمركزة شرقي المدينة، في استمرار للتصعيد الميداني الذي تشهده مناطق متفرقة من القطاع.
وكانت طائرات الاحتلال قد شنت، مساء الاثنين، غارة دامية استهدفت أرضًا وخيامًا تؤوي نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد المواطنة ديانا محمد سالم أبو دراز (23 عامًا) وابنتها الطفلة سوار ثائر أبو دراز (عام واحد)، وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، إضافة إلى اندلاع حريق واسع وأضرار كبيرة في خيام النازحين، لترتفع حصيلة الشهداء جراء اعتداءات الاحتلال منذ فجر أمس إلى ثمانية شهداء، وفق مصادر طبية.
وفي سياق متصل، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3465 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار حتى اليوم الـ260 من سريان الاتفاق، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 1045 فلسطينيًا وإصابة 3380 آخرين، إلى جانب اعتقال 113 مواطنًا منذ بدء سريان الاتفاق.
وأوضح المكتب، في تقريره الدوري، أن انتهاكات الاحتلال لم تقتصر على العمليات العسكرية واستهداف المدنيين، بل شملت أيضًا تعطيل تنفيذ البنود الإنسانية للاتفاق، وفي مقدمتها إدخال المساعدات والإجلاء عبر معبر رفح، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال لم يسمح سوى بدخول 55,539 شاحنة مساعدات من أصل 156 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها حتى الآن، بنسبة التزام لم تتجاوز 36%، كما سمح بسفر 8016 مسافرًا فقط من أصل 21,800 مسافر كان يفترض تمكينهم من مغادرة القطاع عبر معبر رفح، بنسبة التزام مماثلة بلغت 36%.
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني، محملًا "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، نتيجة مواصلة الانتهاكات وعرقلة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا المكتب الوسطاء والجهات الراعية للاتفاق إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، ووقف خروقاته وانتهاكاته المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
