كشف نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت 65 طالباً وطالبة من طلبة الثانوية العامة في الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام الجاري، بينهم أربعة طلبة اعتُقلوا منذ بدء امتحانات الثانوية العامة، في تصعيد قال إنه يستهدف الطلبة الفلسطينيين ويحول دون تمكنهم من التقدم للامتحانات.
وأوضح النادي، في بيان، أن من بين الطلبة المعتقلين طالباً حوّلته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، فيما أصيب طالب آخر بجروح قبل أن تعتقله قوات الاحتلال، مؤكداً أن الاعتقالات الأخيرة تأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف الطلبة الفلسطينيين في مختلف المراحل التعليمية.
وأشار إلى أن اعتقال أربعة طلبة خلال فترة الامتحانات يعكس، بحسب البيان، تصعيداً ممنهجاً يستهدف المسار التعليمي للطلبة الفلسطينيين، ويكرس حرمانهم من حقهم في التقدم لامتحانات الثانوية العامة.
وأضاف نادي الأسير أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" صعّدت، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حملات الاعتقال بحق الطلبة، ضمن عمليات اعتقال واسعة طالت عشرات آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكد أن هذا التصعيد حوّل مرحلة الثانوية العامة إلى ما وصفه بـ"محطة للتنكيل والحرمان من أداء الامتحانات"، مشيراً إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الاعتقالات، بل امتدت إلى حرمان الطلبة والأطفال المعتقلين داخل السجون "الإسرائيلية" من حقهم في التعليم، بعد أن سلبتهم سلطات السجون هذا الحق الذي ناضل الأسرى الفلسطينيون لسنوات من أجل انتزاعه.
ولفت النادي إلى أن منظومة السجون "الإسرائيلية" تواصل، بحسب البيان، ممارسة سياسات التعذيب والإذلال والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والطلبة، داعياً المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف استهداف الطلبة الفلسطينيين، وضمان حقهم في التعليم، وتوفير الحماية لهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها.
ووفقاً لمعطيات فلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنين في الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1173 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إلى جانب اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني.
وتشير المعطيات أيضاً إلى أن سجون الاحتلال "الإسرائيلية" تضم أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يعانون أوضاعاً قاسية تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال فترة احتجازهم، وفقاً لتقارير حقوقية.