أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها للبدء بزيارات الأسرى في مراكز التوقيف والمعتقلات التابعة للاحتلال ""الإسرائيلي""، في وقت لا يزال فيه تنفيذ هذه الزيارات مرهوناً بقرار نهائي يسمح لها بالدخول إلى تلك المرافق.
وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، محمد عبد الله،، إن اللجنة "جاهزة للبدء بزيارات المحتجزين والأسرى في مراكز الاحتجاز والتوقيف "الإسرائيلية" المختلفة"، موضحاً في الوقت ذاته أنه "لا يوجد موعد محدد حتى الآن لبدء الزيارات، ونحن نتابع الملف وننتظر القرار للسماح لنا بالدخول".
وفي سياق متصل، أشار عبد الله إلى أن الهيئة العامة لـ"الكنيست الإسرائيلية" فشلت الليلة الماضية في تمرير مشروع قانون كان يهدف إلى منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين أو الحصول على معلومات بشأنهم، حيث سقط المشروع في القراءة الأولى بعد حصوله على تأييد 36 عضو كنيست مقابل معارضة 41، وذلك في ظل مقاطعة الأحزاب الحريدية للتصويت بسبب خلافات داخل الائتلاف الحكومي.
وأوضح أن هذا التطور يشكّل، بحسب وصفه، "تذكيراً مهماً بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مراكز الاحتجاز"، لضمان توافق ظروف الاحتجاز ومعاملة المعتقلين مع ما تنص عليه اتفاقيات جنيف، مؤكداً استمرار الحوار مع المؤسسات ""الإسرائيلية"" من أجل استئناف العمل في مراكز التوقيف في أقرب وقت ممكن.
وشدد الناطق باسم اللجنة على أن اتفاقية جنيف الرابعة تنص على حق اللجنة الدولية في الوصول إلى المحتجزين ولقائهم فرادى دون وجود أي ضابط ""إسرائيلي"" أو طرف ثالث، بما يضمن استقلالية اللقاءات وآلية التقييم الإنساني داخل أماكن الاحتجاز.
وأكد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التزاماً بالقانون الدولي الإنساني، تعمل في أكثر من 130 نزاعاً مسلحاً حول العالم، دون تسجيل حوادث تمس بأي طرف من أطراف النزاعات، مشدداً على أن تفويضها يقوم على الحياد التام، وأن جميع الأطراف ملزمة بالسماح لها بزيارة أماكن الاحتجاز والعمل على تخفيف معاناة المدنيين في سياق النزاعات المسلحة.