قائمة الموقع

خاص سعد لـ شهاب: فصل موظفي "الأونروا" تعسفياً انتهاك للمواثيق الدولية وخطوة لتصفية ملف اللاجئين

2026-06-30T14:26:00+03:00
فصل موظفي "الأونروا" تعسفياً انتهاك للمواثيق الدولية وخطوة لتصفية ملف اللاجئين
شهاب

خاص - شهاب

اعتبر الخبير والمستشار القانوني، أسامة سعد، أن موجات فصل الموظفين الأخيرة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تحت وطأة الابتزاز المالي وتعليق تمويل بعض الدول، يمثل التفافاً خطيراً على العدالة الإجرائية، وينتهك عقود العمل والأنظمة الإدارية للأمم المتحدة، فضلاً عن كونه انتهاكاً صارخاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح سعد، في تصريح لوكالة (شهاب) أن فصل الموظفين تعسفياً في ظل الظروف الطارئة والأزمات الإنسانية الخانقة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء، يمثل مساساً مباشراً بالحق في العمل والحماية من البطالة المفاجئة، ما يضاعف المعاناة الإنسانية للموظفين وعائلاتهم دون وجه حق قانوني.

وشدد المستشار القانوني على أنه في عرف القانون الدولي الإداري وفلسفة العمل داخل المنظمات الدولية، لا يجوز معاقبة أي موظف أو فصله بشكل فوري أو عقابي بناءً على "شبهات" أو "اتهامات مرسلة" من طرف ثالث، دون الالتزام ب إجراء تحقيق داخلي شفاف وعادل ومستقل، ومنح الموظف الحق الكامل في الدفاع عن نفسه، والاطلاع على كافة الأدلة المقدمة ضده.

وأشار سعد إلى أن الاستهداف الممنهج لوكالة "الأونروا" -سواء عبر القوانين "الإسرائيلية" لحظرها، أو الضغوط لتجفيف منابعها المالية، وصولاً إلى قرارات فصل الموظفين مؤخراً- لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق سياسي أوسع يهدف بالأساس إلى تصفية دور الوكالة، ومحاولة إنهاء الوضع القانوني والسياسي للاجئ الفلسطيني.

وأضاف: "الأونروا ليست مجرد هيئة خدمية تقتصر مهامها على تقديم التعليم والصحة، إنما هي الشاهد الدولي الحي على جريمة اللجوء والتهجير المستمرة منذ عام 1948".

وشدد سعد على الارتباط الوثيق بين رمزية وبقاء الوكالة وبين قرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضي بضمان تحقيق حق العودة والتعويض.

وحذر من أن محاولات تفكيك مهام الأونروا أو تحويلها تهدف بالدرجة الأولى إلى إحالة ملف اللاجئين إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) أو الدول المضيفة، تمهيداً لإسقاط صفة "اللاجئ بالوراثة" وتصفية القضية برمتها.

اخبار ذات صلة