☰
✕

قائمة الموقع

خاص أبو عطوان لـ شهاب: "الإخفاء القسري" غطاء ممنهج لتصفية الأسرى جسدياً بعيداً عن الرقابة الحقوقية

2026-06-30T15:33:00+03:00
"الإخفاء القسري" غطاء ممنهج لتصفية الأسرى جسدياً بعيداً عن الرقابة الحقوقية
شهاب

خاص - شهاب

أكّد الباحث المختص في شؤون الأسرى، منقذ أبو عطوان، أن استشهاد الأسير مجدي أبو عرة من محافظة طوباس بعد عام ونصف من التعتيم المطلق، لا يمثل حالة معزولة، موضحا أنه يندرج ضمن سياسة ممنهجة لإخفاء العشرات من الأسرى الذين تمت تصفيتهم داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، واحتجاز جثامينهم دون الكشف عن مصيرهم.

وأوضح أبو عطوان، في تصريح لوكالة (شهاب) أن حكومة الاحتلال ما زالت تتعامل مع جريمة "الإخفاء القسري" -التي يدينها القانون الدولي ويصنفها كجريمة كبرى- كشكل من أشكال الثأر والانتقام ضد الفلسطينيين، سواء من خلال اعتقال المواطنين وإنكار وجودهم على حواجز الضفة الغربية المحتلة، أو عبر الاعتقالات الجماعية وحجب أعداد وهويات معتقلي قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023.

وأشار الباحث في شؤون الأسرى إلى أن إدارة سجون الاحتلال والمنظومة الأمنية تستفيد من جريمة الإخفاء القسري لتحقيق عاملين رئيسيين: خلق حالة من الإرباك والرعب النفسي، إذ تهدف هذه السياسة إلى بث الخوف والذعر داخل المجتمع الفلسطيني وعائلات المعتقلين، لفرض السطوة والهيمنة الصهيونية ومحاولة ردع المواطنين وثنيهم عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال.

أما الهدف الثاني، وفق أبو عطوان، انتزاع المعلومات تحت التعذيب، إذ أن عزل المعتقل عن العالم الخارجي يتيح للاحتلال وضعه في ظروف غاية في القسوة لانتزاع معلومات منه، مع غياب كامل للرقابة الحقوقية، مما يسهل تصفيتهم باعتبارهم "أرقاماً مجهولة" غير مقيدة لدى المؤسسات الدولية أو الجانب الفلسطيني.

وكشف أبو عطوان عن تصاعد أعداد الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال لتقترب من نحو 1000 جثمان لشهداء فلسطينيين؛ ارتقوا إما داخل السجون، أو على الحواجز العسكرية، أو في مواقع المواجهة المختلفة منذ معركة "طوفان الأقصى"، مشدداً على أن هذا الاحتجاز يترك مئات العائلات في معانات مستمرة، دون معرفة ما إذا كان أبناؤهم معتقلين، أم نازحين، أم استشهدوا تحت الأرض وفوقها.

ولفت أبو عطوان إلى أن إبلاغ الاحتلال، للجهات الفلسطينية المختصة، باستشهاد الأسير مجدي أبو عرة بعد 18 شهراً من الإنكار الرفض القاطع لتقديم أي معلومة عنه، يثبت أن جريمة الإخفاء القسري هي غطاء مباشر لعمليات التصفية الجسدية للأسرى والتخلص منهم بعيداً عن الرقابة، مؤكداً أن غياب الموقف الدولي القانوني الرادع هو ما يشجع سلطات الاحتلال على الاستشراء في ممارساتها اللاأخلاقية واللانسانية.

اخبار ذات صلة