استهجنت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، بأقسى العبارات، الجريمة النكراء والمركبة التي تعرض لها الأسير المحرر علاء حمدان، من بلدة صيدا بمحافظة طولكرم.
وقالت اللجنة، في بيانها، إن إقدام قوات الاحتلال الصهيوني على اعتقال المحرر حمدان بعد الإفراج عنه من سجون أجهزة أمن السلطة، عقب اعتقال سياسي وتغيب قسري دام لأكثر من 11 شهرًا، هو الدليل القاطع والبرهان الفاضح على سياسة "الباب الدوار" وتكامل الأدوار في ملاحقة أحرار شعبنا.
وأضافت أن المحرر حمدان أُلقي به إلى مخالب الاحتلال بعد أن نهشت أجهزة السلطة جسده عبر سلسلة طويلة من التعذيب الوحشي والهمجي والممنهج طوال فترة اعتقاله، وتحديدًا في مسلخ سجن أريحا سيئ السمعة.
وأكدت أن إخضاع أسير محرر لشتى أنواع التنكيل والتعذيب على يد "أجهزة السلطة"، لتسليمه بعد ذلك بجسد منهك ومثقل بالجراح إلى زنازين الاحتلال، هو طعنة غادرة ومسمومة ونكوص فاضح عن الحد الأدنى من القيم الوطنية والأخلاقية.
وأشارت إلى أن ما جرى مع المعتقل علاء حمدان هو سياسة ممنهجة باتت فيها أجهزة السلطة تمثل الممهد الأساسي للاحتلال، معتبرة أن هذا التماهي الخطير يضع الأجهزة الأمنية في خانة الشريك المباشر في استهداف النسيج الوطني، ويعرّي شعارات "حماية المشروع الوطني" التي تتغطى بها لممارستها القمعية.
ووجهت اللجنة نداءً إلى كافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، والمؤسسات الحقوقية، للمشاركة في وقف هذه المهزلة الكارثية، لإنقاذ من تبقى من المعتقلين السياسيين من مقصلة التنسيق والاعتقال المزدوج على يد السلطة والاحتلال.