شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، بينهم خمس نساء يعملن في القطاعين الصحي والإغاثي.
وأفادت وحدة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت السيدة جميلة كنعان (65 عاماً) وجميلة الدحو من منزليهما في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، كما اعتقلت ميسر الفقيه من مدينة نابلس شمالاً، وفاتن حنايشة من قرية بيت دجن شرق نابلس، وعطاف بدر (66 عاماً) من مدينة الخليل جنوباً.
وبحسب نادي الأسير، فإن المعتقلة جميلة الدحو تشغل منصب مديرة تنمية البرامج والمساعدات في لجان العمل الصحي، فيما تعمل جميلة كنعان ممرضة في المؤسسة ذاتها، كما تعمل حنايشة في إحدى الجمعيات الخيرية، ما يسلط الضوء على استهداف متكرر للعاملات في المجالين الصحي والإغاثي.
وأكد نادي الأسير أن النساء يتعرضن لتصاعد في حملات الاعتقال التي تشمل الاقتحامات الليلية للمنازل وأساليب التحقيق القاسية، إلى جانب ما يصفه الاحتلال بالاعتقال على خلفية "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ووفق المعطيات، ارتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 99 أسيرة، كما بلغ عدد الصحفيين المعتقلين 42 صحافياً وصحافية، بينهم اثنان رهن الإخفاء القسري، فيما تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ حرب الإبادة على غزة 24 ألف حالة.
وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الأخير المؤدي إلى بلدة سنجل شمال شرق رام الله، ما أدى إلى عزل البلدة بشكل كامل عن محيطها.
وقالت مصادر محلية إن عدد المداخل المغلقة للبلدة ارتفع إلى ستة مداخل رئيسية و16 طريقاً فرعياً وزراعياً، بعد إغلاقها بسواتر ترابية وحواجز وبوابات حديدية، ما فاقم من معاناة السكان وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية سنجل معتز عبد الرحمن أن هذه الإجراءات تشكل سياسة عقاب جماعي بحق الأهالي، مطالباً المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقفها.
