اعتقلت شرطة الاحتلال "الإسرائيلية"، صباح الأربعاء، 43 عاملاً فلسطينياً من الضفة الغربية، وذلك بذريعة عدم حيازتهم على ما تصفه بـ"تصاريح قانونية"، خلال حملة نفذتها داخل موقع بناء في مدينة "كريات أونو" الواقعة شرق "تل أبيب" وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت شرطة الاحتلال في بيان لها، إنه خلال تفتيش داخل موقع بناء في شارع "تساهل" بمدينة كريات أونو، جرى العثور على 43 شخصاً من سكان الضفة الغربية، كانوا متواجدين في الموقع دون تصاريح إقامة قانونية، وفق ادعائها، وكانوا يعملون في المشروع.
وأضافت أنه تم اعتقال جميع العمال ونقلهم إلى مركز الشرطة لاستكمال التحقيق معهم.
وتواصل شرطة الاحتلال ملاحقة العمال الفلسطينيين بذريعة "الإقامة دون تصاريح"، إلى جانب ملاحقة أصحاب العمل ومقدمي الدعم لهم، في إطار سياسة مستمرة تستهدف وجودهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
ويعاني العمال الفلسطينيون الحاصلون على تصاريح عمل من ظروف قاسية خلال تنقلهم اليومي، إذ يبدأ يومهم في ساعات الفجر الأولى، وينتظرون لساعات طويلة على الحواجز العسكرية ، حيث يخضعون لتفتيشات مُرهقة ومهينة قبل السماح لهم بالوصول إلى أماكن عملهم.
ويُجبر العديد من الفلسطينيين، سواء الحاصلين على تصاريح أو غير الحاصلين عليها، على البحث عن فرص عمل داخل أراضي الـ48، في ظل محدودية فرص التشغيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وارتفاع الأجور في الداخل المحتل مقارنة بمناطق السلطة الفلسطينية، نتيجة السياسات "الإسرائيلية" التي أثرت على الاقتصاد الفلسطيني وأضعفته.
كما تواصل شرطة الاحتلال حملاتها في البلدات العربية داخل الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، بحثاً عن العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية، في ملاحقات باتت تشكل عبئاً يومياً على حياتهم، خاصة مع مشاركة وحدات خاصة في عمليات الاعتقال.
وتقوم السلطات "الإسرائيلية" باعتقال عمال دخلوا إلى أراضي الـ48 بحثاً عن لقمة العيش لأسرهم، فيما يضطر بعضهم إلى المبيت في ظروف قاسية مثل الأرض أو المخازن أو تحت الأشجار، للحفاظ على عملهم، في ظل استمرار ما يصفه الفلسطينيون بسياسات الخنق الاقتصادي، ومنع التطوير في الضفة الغربية التي تعاني من نسب مرتفعة من البطالة والفقر.
