الريماوي: أزمة تمثيل وشرعية تعصف بمنظمة التحرير وتستدعي إصلاحاً ديمقراطياً

قال الكاتب السياسي إسماعيل الريماوي إن منظمة التحرير الفلسطينية تحولت من إطار وطني جامع لكل الفلسطينيين إلى مؤسسة"غائبة عن المشهد"، في حين باتت السلطة الفلسطينية  هي صاحبة القرار السياسي والإداري والمالي على الأرض.

وأوضح الريماوي أن المنظمة التي أُنشئت لتكون المرجعية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، "ذابت تدريجياً" داخل بنية السلطة الفلسطينية، رغم أن السلطة أُقيمت أساساً كجسم إداري مؤقت يتبع لمنظمة التحرير.

وتساءل الريماوي عمّا إذا كانت منظمة التحرير قد أصبحت "مختطفة لصالح السلطة"، مشيراً إلى أن مؤسساتها لا تُفعّل إلا في حالات يكون مطلوباً فيها توفير غطاء لقرارات سبق اتخاذها، على حد وصفه.

وفي سياق حديثه، أشار إلى أن المجلس الوطني الفلسطيني لم يُنتخب منذ عقود بشكل شامل، فيما يعقد المجلس المركزي اجتماعاته للمصادقة على قرارات جاهزة أكثر من كونه إطاراً لصياغة السياسات الوطنية.

كما لفت إلى أن المجلس التشريعي ظل معطلاً لسنوات طويلة، ما أدى  إلى غياب أدوات الرقابة والمساءلة، وتعزيز تمركز الصلاحيات بيد القيادة التنفيذية.

ووجه الريماوي اتهامات بوجود ضغوط سياسية أو مالية تمارس أحياناً على بعض الفصائل عندما تتخذ مواقف مخالفة لتوجهات السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن مؤسسات منظمة التحرير تعود للنشاط في بعض المراحل عندما يُطلب منها منح السلطة غطاءً أو شرعية سياسية، ثم تعود إلى حالة من الجمود، وهو ما يعزز الانطباع بأنها لم تعد تمتلك المبادرة المستقلة.

وختم الريماوي بالقول: "منظمة التحرير تعيش أزمة تمثيل وشرعية وتجديد، ويتطلب إعادة بنائها على أسس ديمقراطية، عبر مجلس وطني منتخب حيثما أمكن، وتوافق وطني شامل".

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر