يمنح الاحتلال غطاءً إضافيًا لتبرير جرائمه

كتلة الصحفي: قرار لجنة حماية الصحفيين بشطب عدد من أسماء الشهداء سابقة خطيرة

صورة تعبيرية

قالت كتلة الصحفي الفلسطيني، إنها تتابع ببالغ الاستنكار والغضب قرار مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيين تعديل تعريفها لمن يُعتبر صحفيًا، بما ترتب عليه شطب عدد من الصحفيين الفلسطينيين الشهداء من سجلاتها، معتبرةً أن ذلك يمثل سابقة خطيرة وسقوطًا مهنيًا وأخلاقيًا، ويمنح الاحتلال الإسرائيلي غطاءً إضافيًا لتبرير جرائمه بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وأضافت الكتلة، في بيانها، أن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى مزاعم "إسرائيلية" تتعلق بارتباط بعض الصحفيين الفلسطينيين بجهات عسكرية، مشيرةً إلى أن هذه الادعاءات لم تُقدَّم بشأنها أي أدلة قانونية أو مهنية، في حين جرى تجاهل معايير اللجنة في التعامل مع صحفيين في دول أخرى يرافقون جيوشهم أو يعملون في مؤسسات إعلامية مرتبطة بحكوماتهم دون إسقاط صفتهم الصحفية، ما يعكس ازدواجية معايير واستهدافًا للصحفي الفلسطيني.

وأشارت إلى أن إعلان اللجنة حذف عشرين اسمًا من قائمة الصحفيين الفلسطينيين الشهداء دون تقديم تفسير سوى لثمانية منهم يثير علامات استفهام كبيرة حول الأسس التي اعتمدتها، ويقوض مصداقيتها كجهة يفترض أنها تدافع عن حرية الصحافة وتحمي الصحفيين، لا أن تتبنى رواية القوة القائمة بالاحتلال.

وأكدت أن الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا كانوا يؤدون واجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، مشددة على أن شطب أسمائهم لا يلغي صفتهم الصحفية ولا يمحو الحقيقة، ولا يبرئ الاحتلال من مسؤوليته عن قتلهم واستهدافهم عمدًا.

وحذرت من أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تبرير استهداف أي صحفي في مناطق النزاع استنادًا إلى ادعاءات سياسية، بما ينسف مبدأ الحماية الدولية للصحفيين ويقوض جهود مكافحة الإفلات من العقاب.

وطالبت مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيين بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وإعادة إدراج جميع الصحفيين الفلسطينيين الشهداء في قوائمها الرسمية، والاعتذار عن هذا الانحياز الذي ألحق ضررًا بمصداقية اللجنة ورسالتها.

ودعت الكتلة المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية والنقابات الإعلامية إلى رفض القرار والتمسك بمعايير مهنية موحدة، والعمل على محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الصحفيين الفلسطينيين، بدلًا من تبني روايته.

كما وأكدت أن دماء الصحفيين الفلسطينيين ستبقى شاهدًا على الحقيقة، وأن أي محاولات لطمس تضحياتهم أو انتزاع صفتهم المهنية لن تنجح.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر