الأمم المتحدة: تقلص المساحات الآمنة في غزة يفاقم مخاطر المدنيين ويقيد وصول المساعدات الإنسانية

حذرت الأمم المتحدة، من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن الفلسطينيين يواجهون تقلصًا مستمرًا في المساحات الآمنة نتيجة استمرار حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" على القطاع، إلى جانب اتساع المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، الأمر الذي يزيد من تعرض المدنيين للخطر ويعرقل عمليات الإغاثة الإنسانية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي في مقر المنظمة بمدينة نيويورك، إن فريق العمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي يضم وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، أصدر تحذيرًا من أن استمرار توسع المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش "الإسرائيلي" يؤدي إلى تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين، كما يفرض قيودًا إضافية على جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.

وأوضح دوجاريك أن الفريق الإنساني أشار، في بيان مشترك، إلى أن اتساع سيطرة الجيش "الإسرائيلي" على مناطق داخل قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية، وأدى إلى إعاقة وصول المساعدات إلى المحتاجين.

وأضاف أن الأمم المتحدة وثقت مقتل 196 فلسطينيًا خلال الفترة الممتدة بين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وإبريل/نيسان 2026، من بينهم 18 امرأة و43 طفلًا، وذلك في مناطق تقع بالقرب من مواقع انتشار القوات "الإسرائيلية" داخل قطاع غزة.

وأشار المتحدث الأممي إلى أن عددًا من الضحايا سقطوا في محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق تفتقر إلى حدود واضحة، الأمر الذي يزيد من خطورة الوضع بالنسبة للمدنيين.

وأكد دوجاريك أن سكان قطاع غزة يعيشون في ظل انكماش متواصل للمناطق الآمنة، وسط استمرار انعدام الأمن وتراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان في مختلف أنحاء القطاع.

ويُعرف "الخط الأصفر" بأنه شريط أمني فرضته "إسرائيل" داخل قطاع غزة، وتحظر على الفلسطينيين الوصول إلى المناطق المحاذية له، في وقت تفرض فيه سيطرتها على أكثر من 70% من مساحة القطاع.

وتفرض "إسرائيل" حصارًا على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما أصبح نحو 1.5 مليون فلسطيني، من أصل قرابة 2.4 مليون نسمة، بلا مأوى ويعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وكان قد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب أكثر من عامين من حرب الإبادة التي بدأتها "إسرائيل" في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت، بحسب المعطيات الواردة في المادة، عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل "إسرائيل" عملياتها العسكرية عبر الحصار والقصف اليومي، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استمرار منع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى قطاع غزة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر