كشفت إحصائيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي مع مرور ألف يوم على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، حجمًا غير مسبوق من الإصابات والإعاقات والأزمات الإنسانية التي خلفتها الحرب، في ظل استمرار انهيار المنظومة الصحية وتفاقم أوضاع النازحين وانتشار الأمراض داخل مراكز الإيواء ومخيمات النزوح.
وبحسب الإحصائيات، بلغ إجمالي عدد الجرحى والمصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب 173,514 مصابًا، فيما يحتاج أكثر من 19 ألف جريح إلى برامج تأهيل وعلاج طويل الأمد نتيجة الإصابات البالغة التي تعرضوا لها خلال العمليات العسكرية.
وتشير البيانات إلى تسجيل أكثر من 5,400 حالة بتر للأطراف، يشكل الأطفال 18% منها، في حين سُجلت 1,500 حالة شلل دائم، إضافة إلى 1,200 حالة فقدان للبصر، وهي إصابات تعكس حجم التأثير طويل المدى الذي خلفته الحرب على آلاف المصابين، خصوصًا في ظل محدودية الخدمات الطبية وإغلاق العديد من مراكز التأهيل.
كما طالت الإصابات الصحفيين الذين واصلوا تغطية الحرب، حيث بلغ عدد الصحفيين المصابين 433 صحفيًا، فيما تعرض 362 من أفراد الطواقم الطبية للاعتقال على يد قوات الاحتلال، ولا يزال 83 منهم رهن الاعتقال حتى الآن، وفق الإحصائيات.
وفي الجانب الاجتماعي، أفرزت الحرب آلاف الأسر التي فقدت معيلها، إذ بلغ عدد الأرامل اللواتي استشهد أزواجهن خلال الحرب 26,370 أرملة، بينما ارتفع عدد الأطفال الأيتام إلى 58,800 طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما. وتشير البيانات إلى أن 2,700 طفل فقدوا والديهم معًا، فيما فقد 6,100 طفل أمهاتهم، بينما فقد 50 ألف طفل آباءهم، في واحدة من أكبر الأزمات الاجتماعية التي خلفتها الحرب في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الصحي، أسهم النزوح القسري والاكتظاظ داخل مراكز الإيواء وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي في انتشار واسع للأمراض، حيث سجلت الإحصائيات أكثر من 2.142 مليون حالة إصابة بأمراض معدية مختلفة بين السكان، إلى جانب تسجيل أكثر من 71,338 حالة إصابة بمرض الكبد الوبائي، في ظل استمرار انهيار المنظومة الصحية وعجزها عن احتواء تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة بعد مرور ألف يوم على الحرب.