تكشف أحدث الإحصائيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي حجم الاستهداف الذي تعرض له القطاع الصحي في غزة، بعد أن طالت الهجمات الإسرائيلية المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف وطواقم الإنقاذ، في ما يصفه مسؤولون بأنه تدمير ممنهج لقدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات الطبية والاستجابة للحالات الإنسانية، وسط استمرار معاناة مئات آلاف المرضى والجرحى.
ووفق الإحصائيات، تعرض 38 مستشفى للقصف أو التدمير أو الإخراج عن الخدمة منذ بدء العدوان، ما أدى إلى تقليص قدرة القطاع الصحي على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى، في وقت يشهد فيه القطاع أزمة حادة في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية.
كما استهدفت الهجمات الإسرائيلية 96 مركزًا للرعاية الصحية بالقصف أو التدمير أو الإخراج عن الخدمة، الأمر الذي حرم آلاف المرضى من خدمات الرعاية الأولية، وفاقم معاناة أصحاب الأمراض المزمنة والجرحى الذين يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة، في ظل انهيار أجزاء واسعة من المنظومة الصحية.
وامتد الاستهداف إلى خدمات الإسعاف والطوارئ، حيث استهدفت قوات الاحتلال 197 سيارة إسعاف، فيما وثق المكتب الإعلامي الحكومي 788 هجومًا على خدمات الرعاية الصحية، شملت المرافق الطبية، ومركبات الإسعاف، والطواقم الصحية، وسلاسل الإمداد، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة الطواقم الطبية على الوصول إلى المصابين وإجلائهم وتقديم الرعاية العاجلة لهم.
ولم تسلم منظومة الدفاع المدني من الاستهداف، إذ دمّر الاحتلال 84 مركبة إنقاذ وإطفاء تابعة للدفاع المدني تدميرًا كليًا أو جزئيًا، وباتت بحاجة إلى الصيانة، كما دمّر 16 مركزًا للدفاع المدني بشكل كامل، ما أدى إلى تقليص إمكانات فرق الإنقاذ والإطفاء في التعامل مع الغارات وانتشال الضحايا والاستجابة للحوادث الطارئة.
وتعكس هذه الإحصائيات حجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة الصحية وخدمات الإنقاذ في قطاع غزة، في ظل استمرار تعرض المرافق الطبية والعاملين فيها للاستهداف، الأمر الذي فاقم من صعوبة تقديم الرعاية الصحية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان.