انتزع المنتخب البرتغالي بطاقة التأهل إلى دور الـ16 لنهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه الدراماتيكي والمثير على نظيره الكرواتي بنتيجة (2-1)، في مواجهة نارية لحساب دور الـ32 حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة.
وبهذا الانتصار، ضرب "برازيل أوروبا" موعداً مرتقباً في ثمن النهائي مع المنتخب الإسباني في "ديربي أيبيري" خالص، بينما ودع رفاق لوكا مودريتش المونديال برأس مرفوعة بعد ملحمة كروية تكتيكية.
وشهد الشوط الأول سيطرة برتغالية مطلقة واستحواذاً مريحاً على الكرة، وسط تحركات هجومية قادها رافاييل لياو وبيدرو نيتو عبر الأطراف، بإسناد مباشر من ثنائي الوسط برونو فيرنانديز وجواو نيفيز.
ورغم الفرص المتتالية والخطورة التي شكّلها كريستيانو رونالدو، إلا أن الهجمات البرتغالية تحطمت أمام الصخرة الدفاعية لكرواتيا ومن خلفها الحارس المتألق دومينيك ليفاكوفيتش، لينتهي الشوط الأول سلبياً رغم بعض المرتدات الكرواتية الخاطفة التي كاد بوديمير أن يترجم إحداها لولا غياب الدقة.
وفي الشوط الثاني، انقلبت المعطيات رأساً على عقب؛ إذ فاجأ المنتخب الكرواتي خصمه بضغط متقدم أثمر عن هدف التقدم بالدقيقة 53 عبر المخضرم إيفان بيريشيتش.
وجاء الرد البرتغالي فورياً بضغط هجومي كاسح شهد إلغاء هدف لرونالدو بداعي التسلل، قبل أن يبتسم الحظ للبرتغال باحتساب ركلة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، انبرى لها القائد كريستيانو رونالدو بنجاح معيداً المباراة إلى نقطة الصفر في الدقيقة 68.
وبلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء؛ فبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها وتتجه صوب الأشواط الإضافية، ارتقى البديل جونسالو راموس في الدقيقة (90+4) ليحول عرضية لياو المتقنة برأسية قوية سكنت شباك كرواتيا.
ولم تنتهِ الدراما عند هذا الحد، إذ نجح الكرواتي جوشكو جفارديول في هز الشباك البرتغالية برأسية قاتلة في الدقيقة (90+13) فجرت مدرجات فريقه، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو مجدداً لتلغي الهدف بداعي وجود مخالفة سبقت التسجيل، وتطلق صافرة النهاية معلنةً عبوراً برتغالياً قيصرياً إلى الدور القادم.