فريح أبو مدين يتصدر الجدل في مواقع التواصل وسط اتهامات ومواقف مثيرة للانقسام

تصدر اسم الوزير السابق في السلطة الفلسطينية فريح أبو مدين، خلال الساعات الأخيرة، منصات التواصل الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية، عقب ظهوره المتكرر في تصريحات وُصفت بأنها مثيرة للجدل، إلى جانب هجوم واسع عليه من قبل نشطاء تحدثوا عن مواقفه وشخصيته السياسية.

وبحسب ما تداولته منشورات على مواقع التواصل، شن ناشطون هجومًا حادًا على فريح أبو مدين، واصفين إياه بأوصاف شديدة اللهجة، كما تحدثوا عن خلفيات سياسية وتاريخية مرتبطة به، بينها اتهامات متداولة حول قضايا تتعلق بالأراضي الحكومية في غزة.

ووفق ما ورد في تلك المنشورات، فإن فريح أبو مدين يُعد، بحسب وصف بعض النشطاء، من أوائل المسؤولين الذين طالبوا بنزع سلاح المقاومة عقب توقيع اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية.

كما تشير ذات الروايات إلى أنه في 12 أبريل 1995، أعلنت السلطة الفلسطينية في غزة قرارًا يُلزم جميع حائزي الأسلحة بتسجيلها خلال شهر، بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة استهدفت عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وذلك عقب سلسلة عمليات فدائية شهدتها تلك المرحلة.

وبحسب ما يُتداول، فقد كان أبو مدين يشغل آنذاك منصب وزير العدل، وبرز ضمن المسؤولين الذين دافعوا عن تطبيق القرار، في سياق ما وُصف بأنه توجه لفرض سيادة القانون وجمع الأسلحة غير المرخصة، ضمن أولى الحملات الأمنية التي استهدفت سلاح المقاومة بعد قيام السلطة الفلسطينية.

وتضيف المنشورات أن تلك الإجراءات شكلت محطة مفصلية في العلاقة بين السلطة الفلسطينية والفصائل، حيث اعتبرتها الأخيرة جزءًا من التزامات اتفاق أوسلو الأمنية.

وفي سياق متصل، نُسب إلى بعض الروايات الحديث عن جذور عائلية، إذ جرى الترويج بأن جده فريح أبو مدين تحالف مع الشريف حسين في فترة طرد العثمانيين من فلسطين، وكان يرشد القوات البريطانية إلى مواقع العثمانيين، وهو ما تقول تلك الروايات إنه تسبب في ملاحقتهم وقتلهم، وفق ما ورد في السرد المتداول.

وتتابع المنشورات سردًا تاريخيًا يشير إلى مرحلة الانتداب البريطاني، متهمة تلك المرحلة بأنها أسهمت في تمهيد الطريق أمام قيام "إسرائيل"، من خلال دعم الهجرة اليهودية وتزويد مجموعات بالسلاح، بحسب ما يتم تداوله في السياق ذاته.

كما وردت اتهامات أخرى في تلك المنشورات تشير إلى تورط فريح أبو مدين في الاستيلاء على أراضٍ حكومية في قطاع غزة، وتسجيلها باسمه أو بيعها عبر سماسرة، وفق مزاعم متداولة على منصات التواصل.

ويشار إلى أن فريح أبو مدين شغل منصب وزير العدل في أولى حكومات السلطة الفلسطينية بعد تأسيسها عام 1994، وبرز خلال السنوات الأولى كأحد الداعمين لتطبيق الالتزامات الأمنية المنبثقة عن اتفاق أوسلو، بما في ذلك تسجيل الأسلحة وحملات جمع السلاح التي أُطلقت عام 1995.

كما ارتبط اسمه، وفق ما يتم تداوله، بدعمه لسياسات التنسيق الأمني وتطبيق القانون، ورفضه العلاقة مع بعض فصائل المقاومة، ما جعله شخصية مثيرة للجدل في الأوساط السياسية والشعبية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر