☰
✕

قائمة الموقع

حرب الإبادة على غزة تتصدر مهرجان عمّان للصورة.. عدسات توثق الجوع والنزوح

2026-07-08T09:12:00+03:00
وكالة شهاب

فرضت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة حضورها بقوة على فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان عمّان للصورة، بعدما تصدرت المعارض الفوتوغرافية والبرامج الفنية، وحولت العدسات إلى شاهد بصري يوثق الجوع والنزوح والدمار ومعاناة المدنيين الفلسطينيين.

واختتم المهرجان، الذي استمر على مدار شهر كامل تحت شعار "خلف الكواليس"، فعالياته بمشاركة عشرات المصورين والفنانين من أربع قارات، إلا أن القضية الفلسطينية، ولا سيما حرب الإبادة في غزة، كانت العنوان الأبرز للدورة، التي ناقشت أيضًا قضايا الحرب واللجوء والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية.

وشكل معرض "قائمة طعام غزة" أبرز محطات المهرجان، حيث قدم توثيقًا بصريًا للحياة اليومية في القطاع المحاصر، من خلال مشروع مشترك للصحافي الإسباني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ميكيل أياستاران، والمترجم الفلسطيني كايد حماد، فيما التقطت الصور داليا حماد، بدعم من السفارة الإسبانية في الأردن، وافتتحه السفير الإسباني خوسيه لويس باردو كويربو في مسرح البلد.

وسلط المعرض الضوء على التحول المأساوي الذي جعل الحصول على وجبة طعام معركة يومية للبقاء، في ظل حرب الإبادة والحصار المفروض على قطاع غزة، عبر قصة عائلة حماد التي اضطرت إلى النزوح مرات متكررة هربًا من القصف "الإسرائيلي".

ووثقت الأم أمل حماد، يوميًا، ما استطاعت توفيره من طعام لعشرة أفراد يعيشون تحت سقف واحد، بينما أظهرت بعض الصور طبقًا فارغًا التف أفراد العائلة حوله، في مشهد اختزل المجاعة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وكيف أصبح الجوع جزءًا من تفاصيل حياتهم اليومية.

وتحولت هذه اليوميات، التي بدأت عبر سلسلة منشورات على منصة "إنستغرام" بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى كتاب ومعرض فوتوغرافي عرض للمرة الأولى في الأردن، بعد أن وصلت العائلة إلى إسبانيا في يونيو/حزيران 2025 إثر إجلائها عبر الأراضي الأردنية، فيما فقدت ابنها عمر خلال حرب الإبادة.

وقال أياستاران إن المشروع لم يكن يهدف إلى تصوير الطعام بقدر ما سعى إلى توثيق الحياة تحت الحصار، مؤكدًا أن الوجبة اليومية أصبحت مرآة لحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة، وأن الصورة قادرة أحيانًا على نقل ما تعجز عنه التقارير الإخبارية، لأنها توثق تفاصيل الحياة التي تختفي خلف أرقام الشهداء والدمار.

وأكدت مديرة المهرجان ليندا الخوري أن الدورة الحالية كرست الصورة باعتبارها وسيلة للدفاع عن الإنسان وحقوقه، مشيرة إلى أن المهرجان يسعى إلى بناء منصة للحوار بين الثقافات من خلال الفن البصري، وأن نجاحه رغم الظروف الإقليمية يعكس إيمان الفنانين بدور الثقافة في مواجهة الحروب والأزمات.

ورغم أن المهرجان ضم أكثر من ثلاثين معرضًا تناولت قضايا من سورية واليمن وليبيا والمكسيك وغيرها، فإن صور غزة وحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" استحوذت على اهتمام واسع، لتؤكد مجددًا أن الصورة لم تعد مجرد عمل فني، بل وثيقة إنسانية تحفظ الذاكرة وتفضح الجرائم وتروي للعالم تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون تحت القصف والحصار.

اخبار ذات صلة